فضمها إلى صدره ضما شديدا ، ثم قال : يا علي! فقلت : لبيك يا رسول الله ، قال : أنا وأنت أبوا هذه الامة ، فلعن الله من عقنا ، قل آمين ، قلت : آمين ، قال (1) : أنا وأنت موليا هذه الامة ، فلعن الله من أبق عنا ، قل : آمين ، قلت آمين ، ثم قال : أنا وأنت راعيا هذه الامة فلعن الله من ضل عنا ، قل : آمين ، قلت آمين ، قال أمير المؤمنين عليه السّلام : و سمعت قائلين يقولان معي آمين ، فقلت : يا رسول الله من القائلان معي آمين؟ قال : جبرئيل وميكائيل عليهما السّلام (2).
5 - فس : الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن بسطام بن مرة ، عن إسحاق بن حسان عن الهيثم بن واقد ، عن علي بن الحسين العبدي ، عن سعد الاسكاف ، عن الاصبغ بن بناتة أنه سأل أمير المؤمنين عن قول الله تعالى : « أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير (3) » فقال : الوالدان اللذان أوجب الله لهما الشكر هما اللذان ولدا العلم وورثا الحكم ، وأمر الناس بطاعتهما ، ثم قال : « إلي المصير » فمصير العباد إلى الله ، والدليل على ذلك الوالدان ثم عطف القول على ابن حنتمة وصاحبه فقال في الخاص : « وإن جاهداك على أن تشرك بي (4) » يقول : في الوصية ، وتعدل عمن أمرت بطاعته « فلا تطعهما » ولا تسمع قولهما ثم عطف القول على الوالدين فقال : « وصاحبهما في الدنيا معروفا » يقول : عرف الناس فضلهما وادع إلى سبيلهما ، وذلك قوله : « واتبع سبيل من أناب إلي ثم إلي مرجعكم » فقال : إلى الله ثم إلينا فاتقوا الله ولا تعصوا الوالدين فإن رضاهما رضى الله وسخطهما سخط الله (5).
بيان : قوله عليه السّلام « والدليل على ذلك الوالدان » وجه الدلالة تذكير اللفظ إذ التغليب مجاز والحقيقة أولى مع الامكان ، وابن حنتمة عمر ، وصاحبه : أبوبكر قال
____________________
(1) في المصدر : ثم قال.
(2) معانى الاخبار : 118.
(3) لقمان : 14.
(4) لقمان : 15 ، وما بعدها ذيلها.
(5) تفسير القمى : 495.




