اذهب إلى أبي فابغنا (1) منه شيئا ، فقال : نعم ، فأتى رسول الله صلّى الله عليه وآله فأعطاه دينارا وقال له : يا علي اذهب فابتع به لاهلك طعاما ، فخرج من عنده فلقيه المقداد بن الاسود ، فقاما ماشاء الله أن يقوما ، وذكر له حاجته ، فأعطاه الدينار وانطلق إلى المسجد ، فوضع رأسه فنام ، فانتظره رسول الله صلّى الله عليه وآله فلم يأت ، ثم انتظره فلم يأت ، فخرج يدور في المسجد فإذا هو بعلي عليه السّلام نائم في المسجد ، فحركه رسول الله صلّى الله عليه وآله فقعد ، فقال : يا علي ما صنعت؟ فقال : يا رسول الله خرجت من عندك فلقيت المقداد بن الاسود ، فذكر لي ماشاء الله أن يذكر ، فأعطيته الدينار ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : أما إن جبرئيل قد أنبأني بذلك ، وقد أنزل الله فيك كتابا : « ويؤثرون على أنفسهم » الآية (2).
[ 3 - كنز : محمد بن العباس ، عن محمد بن أحمد بن ثابت ، عن القاسم بن إسماعيل ، عن محمد بن سنان ، عن سماعة بن مهران ، عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : اتي رسول الله صلّى الله عليه وآله بمال وحلل وأصحابه حوله جلوس ، فقسمه عليهم حتى لم تبق منه حلة ولا دينار ، فلما فرغ منه جاء رجل من فقراء المهاجرين وكان غائبا ، فلما رآه رسول الله (ص) قال : أيكم يعطي هذا نصيبه ويؤثره على نفسه؟ فسمعه علي عليه السّلام فقال : نصيبي فأعطاه إياه فأخذه رسول الله صلّى الله عليه وآله وأعطاه الرجل ، ثم قال : يا علي إن الله جعلك سباقا للخير سخاء بنفسك عن المال ، أنت يعسوب المؤمنين والمال يعسوب الظلمة ، والظلمة هم الذين يحسدونك ويبغون عليك ويمنعونك حقك بعدي (3).
4 - وبالاسناد عن القاسم بن إسماعيل ، عن إسماعيل بن أبان ، عن ابن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : كان رسول الله صلّى الله عليه وآله جالسا ذات يوم وأصحابه جلوس حلوه فجاء علي عليه السّلام وعليه سمل ثوب منخرق عن بعض جسده ، فجلس قريبا من رسول الله صلّى الله عليه وآله فنظر إليه ساعة ثم قرأ « يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفحلون (4) ، ثم قال رسول الله صلّى الله عليه وآله لعلي عليه السّلام : أما إنك رأس
____________________
(1) بغى الشئ : طلبه.
(2 و 3) مخطوط.
(4) الحشر : 9.




