عليه السّلام. فقال : اللهم اجعله من ذريتي ، ففعل الله ذلك (1).
بيان : رواه العلامة من طريقهم أيضا (2) ، وحمله أكثر المفسرين على الذكر الجميل ، وقال النيسابوري وغيره : وقيل : سأل ربه أن يجعل من ذريته في آخر الزمان داعيا إلى ملته ، وهو محمد صلّى الله عليه وآله (3).
أقول : فعلى هذا لا استبعاد في حمله على علي عليه السّلام فإنه سبب لشرفه وذكره بالجميل ، ولا يخفى ما فيه من الفضل والشرف الجليل ، والله يهدي من يشاء إلى سواء السبيل.
5 - كشف : ابن مردويه قوله تعالى : « وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق » عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : نزلت في ولاية علي بن أبي طالب عليه السّلام (4).
بيان : رواه العلامة أيضا من طرقهم (5) ، وروى الكليني. أيضا أنه الولاية (6) ، والظاهر أن معناه أن المراد بالايمان التصديق بالولاية أو الايمان الكامل المشتمل عليها ، ويحتمل أن يكون المعنى : أن قول : « قدم صدق » هو الولاية ، أي مذخور هذا عند ربهم ينفعهم في القيامة.
وقال الطبرسي - قدّس سرّه - : لما كان السعي والسبق بالقدم سميت المسعاة الجميلة والسابقة قدما كما سميت النعمة يدا وباعا ، وإضافته إلى صدق دليل على زيادة فضل ، وأنه من السوابق العظيمة (7). ثم قال في بيان معناه : أي أجرا حسنا ومنزلة رفيعة بما قدموا من أعمالهم ، وقيل : السعادة في الذكر الاول ، وقيل : إن معنى « قدم صدق » شفاعة محمد صلّى الله عليه وآله يوم القيامة ، عن أبي سعيد الخدري وهو المروي عن أبي عبدالله عليه السّلام (8).
____________________
(1) كشف الغمة : 94.
(2) راجع كشف الحق 961 ، وكشف اليقين 124.
(3) غرائب القرآن 3. 123 ، وفيه : من يكون داعيا إلى ملته.
(4) كشف الغمة : 95.
(5) راجع كشف الحق 971 ، وكشف اليقين : 127.
(6) راجع اصول الكافى 1 : 422.
(7) جامع الجوامع ص. نقلا من الكشاف ( في 3 مجلدات ) ج 2 ص 66.
(8) مجمع ال بيان : 89.




