المشركون يطلبون رسول الله صلّى الله عليه وآله فقام من فراشه وانطلق هو وأبوبكر ، واضطجع علي عليه السّلام على فراش رسول الله (ص) فجاء المشركون فوجدوا عليا عليه السّلام ولم يجدوا رسول الله صلّى الله عليه وآله.
الثعلبي في تفسير ، وابن عقب في ملحمته ، وأبوالسعادات في فضائل العشرة ، والغزالي في الاحياء وفي كيمياء السعادة أيضا برواياتهم عن أبي اليقظان ، وجماعة من أصحابنا ومن ينتمي إلينا نحو ابن بابويه وابن شاذان والكليني والطوسي وابن عقدة والبرقي وابن فياض والعبدلي والصفواني والثقفى بأسانيدهم عن ابن عباس ، وأبي رافع وهند بن أبي هالة أنه قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : أوحى الله إلى جبرئيل وميكائيل : أني آخيت بينكما وجعلت عمر أحدكما أطول من عمر صاحبه ، فأيكما يؤثر أخاه؟ فكلاهما كرها الموت ، فأوحى الله إليهما : ألا كنتما مثل وليي علي بن أبي طالب؟ آخيت بينه و بين محمد نبيي فآثره بالحياة على نفسه ، ثم ظل أورقد (1) على فراشه يقيه بمهجته ، اهبطا إلى الارض جميعا فاحفظاه من عدوه ، فهبط جبرئيل فجلس عند رأسه وميكائيل عند رجليه ، وجعل جبرئيل يقول : بخ بخ من مثل يا ابن أبي طالب والله يباهي بك الملائكة؟ فأنزل الله : « ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله » (2).
7 - [ الخصايص للسيد الرضي - رضي الله عنه - بإسناده رفعه قال : قال ابن الكواء لامير المؤمنين عليه السّلام : أين كنت حيث ذكر الله نبيه وأبا بكر « ثاني اثنين إذهما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا »؟ فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : ويلك يا ابن الكواء كنت على فراش رسول الله صلّى الله عليه وآله وقد طرح علي بردة ، فأقبلت قريش مع كل رجل منهم هراوة فيها شوكها (3) ، فلم يبصروا رسول الله صلّى الله عليه وآله حيث خرج ، فأقبلوا علي يضربوني بما في أيديهم ، فتنفط جسدي وصار مثل البيض (4) ، ثم انطلقوا يريدون قتلي ، فقال بعضهم :
____________________
(1) رقد : نام. وفى المصدر : ثم ظل اؤرقه. اى اسهره.
(2) مناقب آل ابى طالب 1 : 282 و 283.
(3) الهراوة : العصا الضخمة كهراوة الفاس والمعول. الشوك : ما يخرج من البنات شبيها بالابرة.
(4) أى قرحت وتجمعت بين الجلد واللحم ماء مثل البيض ( ب ).




