وأن عليا إمام ، ثم الحسن ، ثم الحسين ، ثم علي بن الحسين ، ثم محمد بن علي ، ثم أنت ، فقال : رحمك الله ، ثم قال : اتقوا الله عليكم بالورع وصدق الحديث وأداء الامانة و وعفة البطن والفرج (1).
15 - نص : علي بن الحسين ، عن هارون بن موسى ، عن محمد بن همام ، عن الحميري ، عن عمر بن علي العبدي ، عن داود بن كثير الرقي ، عن يونس بن ظبيان قال : دخلت على الصادق جعفر بن محمد عليه السّلام فقلت : يا ابن رسول الله إني دخلت على مالك وأصحابه وعنده جماعة يتكلمون في الله فسمعت بعضهم يقول : إن لله وجها كالوجوه و بعضهم يقول : له يدان! واحتجوا لذلك بقول الله تبارك وتعالى : « بيدي استكبرت (2) » وبعضهم يقول : هو كالشاب من أبناء ثلاثين سنة! فما عندك في هذا يا ابن رسول الله؟ قال : وكان متكئا فاستوى جالسا وقال : اللهم عفوك عفوك ، ثم قال : يا يونس من زعم أن لله وجها كالوجوه فقد أشرك ، ومن زعم أن لله جوارح كجوارح المخلوقين فهو كافر بالله ولا تقبلوا شهادته ولا تأكلوا ذبيحته ، تعالى الله عما يصفه المشبهون بصفة المخلوقين ، فوجه الله أنبياؤه وأولياؤه وقوله : « خلقت بيدي استكبرت » فاليد القدرة كقوله : تعالى « وأيدكم بنصره (3) » فمن زعم أن الله في شئ أو على شئ أو يحول من شئ إلى شئ أو يخلو منه شئ أو يشغل به شئ فقد وصفه بصفة المخلوقين ، والله خالق كل شئ ، لا يقاس بالقياس ولا يشبه بالناس ، لا يخلو منه مكان ، ولا يشغل به مكان ، قريب في بعده بعيد في قربه ، ذلك الله ربنا لا إله غيره ، فمن أراد الله وأحبه ووصفه بهذه الصفة (4) فهو من الموحدين ، و من أحبه ووصفه بغير هذه الصفة فالله منه برئ ونحن منه برآء.
ثم قال عليه السّلام : إن اولي الالباب الذين عملوا بالفكرة حتى ورثوا منه حب الله فإن حب الله إذا ورثه القلب واستضاء به أسرع إليه اللطف ، فإذا نزل [ منزلة ] اللطف (5) صار من
____________________
(1) رجال الكشى : 263.
(2) سورة ص : 75.
(3) سورة الانفال : 26.
(4) في المصدر و ( د ) فمن أراد الله وأحبه بهذه الصفة.
(5) في المصدر : فان حب الله اذا ورثه القلب واستضاء به وأسرع اليه اللطف ، فاذا نزل اللطف اه.




