مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 36 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 395 من 423

قال : بأبي وامي المسمى باسمي والمكنى بكنيتي السابع من بعدي ، بأبي من يملا الارض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا ، وقال (1) : يا باحمزة من أدركه فلم يسلم له فما سلم لمحمد صلّى الله عليه وآله وعلي عليه السّلام وقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وبئس مثوى الظالمين ، وأوضح من هذا بحمدالله وأنور وأبين وأزهر لمن هداه الله وأحسن إليه قول الله تعالى في محكم كتابه : « إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والارض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم (2) » و معرفة الشهور : المحرم وصفر وربيع وما بعده ، والحرم منها - وهي : جمادى وذوالقعدة و ذو الحجة والمحرم - لايكون دينا قيما ، لان اليهود والنصارى والمجوس وسائر الملل و الناس جميعا من المنافقين والمخالفين يعرفون هذه الشهور ويعدونها بأسمائهم ، وإنما هم الائمة عليهم السّلام القوامون بدين الله ، والحرم منها أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام الذي اشتق الله تعالى له اسما من اسمه العلي ، كما اشتق لرسول الله صلّى الله عليه وآله (3) اسما من اسمه المحمود ، وثلاثة من ولده أسماؤهم علي : علي بن الحسين وعلي بن موسى وعلي بن محمد فصار لهذا الاسم المشتق من اسم تعالى حرمة به (4).

كنز : روى الشيخ المفيد في كتاب الغيبة عن علي بن الحسين مثله (5).

بيان : إنما كني عنهم بالشهور لان بهم دارت السماوات واستقرت الاركان ، وبوجودهم جرت الاعوام والازمان ، وببر كتهم ينتظم نظام عالم الامكان ، فاستعير لهم هذا الاسم بتلك المناسبات في بطن القرآن. وأيضا لاشتهارهم بين أهل الدهور سموا بالشهور وأيضا لكون أنوارهم فائضة على الممكنات وعلو مهم مشرقة على الخلق بقدر الاستعدادات والقابليات ، فأشبهوا الاهلة والشهور في اختلاف إفاضة النور ، فبا النظر إلى بصائر

____________________

(1) في المصدر : ثم قال ،

(2) سورة التوبة : 36.

(3) في المصدر و ( د ) : كما اشتق لرسوله صلّى الله عليه وآله.

(4) الغيبة للنعمانى : 41 و 42.

(5) كنز جامع الفوائد مخلوط ، وأورده البحرانى في البرهان 2 : 122.

الصفحة 395 من 423