44
(باب )
* ( نص على بن الحسين صلوات الله عليهما عليهم عليهم السّلام ) *
1 - ج : عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي خالد الكابلي (1) ، قال : دخلت على سيدي علي بن الحسين زين العابدين عليهما السّلام فقلت : له يا ابن رسول الله (ص) أخبرني بالذين فرض الله طاعتهم ومودتهم وأوجب على عباده (2) الاقتداء بهم بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فقال لي : يا كنكر إن اولي الامر الذين جعلهم الله أئمة للناس وأوجب عليهم طاعتهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، ثم الحسن ثم الحسين ابنا علي بن أبي طالب ، ثم انتهى الامر إلينا ، ثم سكت ، فقلت له : يا سيدي روي لنا عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال : لا تخلو الارض من حجة الله على عباده فمن الحجة والامام بعدك؟ فقال : ابني محمد واسمه في التوراة باقر ، يبقر العلم بقرا ، هو الحجة والامام بعدي ، ومن بعد محمد ابنه جعفر واسمه عند أهل السماء الصادق ، فقلت له : يا سيدي كيف صار اسمه الصادق وكلكم صادقون؟ قال : حدثني أبي عن أبيه عليهما السّلام أن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال : إذا ولد ابني جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب فسموه الصادق ، فإن الخامس الذي (3) من ولده الذي اسمه جعفر يدعي الامامة اجتراء على الله وكذبا عليه ، فهو عند الله جعفر الكذاب المفتري على الله ، المدعي لما ليس له بأهل ، المخالف على أبيه ، والحاسد لاخيه ، ذلك الذي يكشف سر الله عند غيبة ولي الله.
ثم بكى علي بن الحسين بكاء شديدا ثم قال : كأني بجعفر الكذاب وقد حمل طاغية زمانه على تفتيش أمر ولي الله والمغيب في حفظ الله ، والتوكيل بحرم أبيه ، جهلا منه بولادته وحرصا على قتله إن ظفر به ، وطمعا في ميراث أبيه (4) حتى يأخذه بغير حقه.
____________________
(1) اسمه « كنكر » وقيل وردان.
(2) في المصدر : واوجب على خلقه.
(3) ليست كلمة « الذى » في المصدر.
(4) في المصدر : وحرصا على قتله ان ظفر به طمعا في ميراث أبيه




