وضع على وجه الارض؟ فإن اليهود يزعمون أنه الحجر الذي ببيت المقدس (1) وكذبوا ، إنما هو الحجر الاسود ، هبط به آدم معه من الجنة فوضعه في الركن (2) والناس يستلمونه وكان أشد بياضا من الثلج فاسود من خطايا بني آدم.
قال : فأخبرني كم لهذه الامة من إمام هدى هادين مهديين لا يضرهم خذلان من خذلهم؟ وأخبرني أين منزل محمد من الجنة (3)؟ ومن معه من امته في الجنة؟ قال له : أما قولك (4) : كم لهذه الامة من إمام هدى (5) هادين مهديين لا يضرهم خذلان من خذلهم فإن لهذه الامة اثنا عشر إماما هادين مهديين ، لا يضرهم خذلان من خذلهم ، و أما قولك : أين منزل محمد في الجنة ففي أشرفها وأفضلها جنة عدن ، وأما قولك : ومن مع محمد من امته (6) في الجنة فهؤلاء الاثنا عشر أئمة الهدى.
قال الفتى : صدقت فوالله الذي لا إله إلا هو إنه لمكتوب عندي بإملاء موسى و خط هارون عليهما السّلام بيده ، قال : أخبرني كم يعيش وصي محمد (ص) بعده وهل يموت موتا أو يقتل قتلا؟ فقال عليه السّلام له : ويحك يا يهودي (7) أنا وصي محمد ، أعيش بعده ثلاثين سنة لا أزيد يوما ولا أنقص يوما ، ثم يبعث أشقاها شقيق عاقر ناقة ثمود فيضربني ضربة في فرقي فيخضب منها لحيتي (8) ثم بكى عليه السّلام بكاء شديدا ، قال : فصرخ الفتى وقطع كستيجه وقال : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله صلّى الله عليه وآله وأنك وصي رسول الله (ص) قال أبوجعفر العبدي - يرفعه - قال : هذه الرجل اليهودي أقر له من بالمدينة أنه أعلمهم وكان أبوه كذلك فيهم (9).
____________________
(1) في المصدر : في بيت المقدس.
(2) في المصدر : على الركن.
(3) في المصدر : في الجنة.
(4) في المصدر : قال : اما قولك.
(5) ليست في المصدر : كلمة « هدى ».
(6) في المصدر : ومن معه من امته.
(7) في المصدر : يا هارونى.
(8) في المصدر : ثم ينبعث اشقاها أشقى من عاقر ناقة ثمود ، فيضربني ضربة ههنا في مفرقى فيخضب منه لحيتى.
(9) كمال الدين : 173 و 174. وفيه : وأن أباه كان كذلك فيهم.




