آمنت قبلكما ، ثم هاجرت وجاهدت ، فرضوا برسول الله صلّى الله عليه وآله (1) فأنزل الله : « أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر » إلى قوله : إن الله عنده أجر عظيم ». وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام قال : نزلت هذه الآية في علي بن أبي طالب عليه السّلام.
قوله : « كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون » [ وإن منهم أعظم درجة ] « عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين » ثم وصف علي بن أبي طالب عليه السّلام [ فقال ] « الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله واولئك هم الفائزون (2) » ثم وصف ما لعلي عليه السّلام عنده فقال : « يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان و جنات لهم فيها نعيم مقيم * خالدين فيها أبدا إن الله عنده أجر عظيم » (3).
2 - كشف : مما أخرجه العز المحدث الحنبلي قوله تعالى : « أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام ، الآية نزلت في ملاحاة (4) العباس وعلي عليه السّلام قال له العباس : لئن سبقتمونا بالايمان والهجرة فقد كنا نسقي الحجيج ونعمر المسجد الحرام : فنزلت (5).
أقول : وروى عن أبي بكر بن مردويه أيضا نزولها فيه عليه السّلام (6).
3 - كا : أبوعلي الاشعري ، عن محمد بن عبدالجبار ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أحدهما عليهما السّلام في قول الله عزّ وجلّ : « أجعلتم سقاية الحاج » الآية ، نزلت في حمزة وعلي وجعفر والعباس وشيبة ، إنهم فخروا بالسقاية والحجاجة فأنزل الله عزّ وجلّ « أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر »
____________________
(1) اى بحكمة.
(2) التوبة : 20 ، وما بعدها 21 و 22.
(3) تفسير القمى : 260.
(4) الملاحاة : المنازعة ؤالمراد هنا المفاخرة.
(5) كشف الغمة : 92.
(6) كشف الغمة : 95.




