مدة خلافته أربعا وعشرين سنة أو أشهرا ، فيحتمل أن يكون إشارة إليه بناء على سقوط جماعة قبله لعدم تمكنهم كما مر [ وفي بعض النسخ « على عدد سني الملك » أي على عدد سني ملكهم وسلطنتهم ، أهملها ولم يذكرها ، وفي روايات هذه الخطبة اختلافات كثيرة ]
226 - نص : أبوالمفضل الشيباني ، عن جعفر بن محمد الحسيني العلوي ، عن أحمد بن عبدالمنعم الصيداوي ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت له : يا ابن رسول الله : إن قوما يقولون : إن الله تبارك وتعالى جعل الامامة في عقب الحسن والحسين ، قال كذبوا الله ، أولم يسمعوا الله تعالى ذكره يقول : وجعلها كلمة باقية في عقبه (1) « فهل جعلها إلا في عقب الحسين عليه السّلام؟ ثم قال : يا جابر إن الائمة هم الذين نص عليهم رسول الله (ص) بالامامة ، وهم الذين قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : لما اسري بي إلى السماء وجدت أساميهم مكتوبة على ساق العرش بالنور اثني عشر اسما ، منهم علي وسبطاه ، وعلي ومحمد وجعفر وموسى وعلي ومحمد وعلي والحسن والحجة القائم ، فهذه الائمة من أهل بيت الصفوة والطهارة ، والله ما يدعيه (2) أحد غيرها إلا حشره الله تبارك وتعالى مع إبليس وجنوده. ثم تنفس عليه السّلام (3) وقال : لارعى الله حق هذه الامة فإنها لم ترع حق نبيها ، أما والله لو تركوا الحق على أهله لما اختلف في الله تعالى اثنان ثم أنشأ عليه السّلام يقول :
إن اليهود لحبهم لنبيهم | أمنوا بوائق حادث الازمان (4) | |
والمؤمنون بحب آل محمد | يرمون في الآفاق بالنيران |
قلت : يا سيدي أليس هذا الامر لكم؟ قال : نعم ، قلت : فلم قعدتم عن حقكم و دعواكم وقد قال الله تبارك وتعالى : « وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم (5) » قال :
____________________
(1) سورة الزخرف : 28.
(2) في المصدر : والله لا يدعيه.
(3) في المصدر : ثم تنفس عليه السّلام الصعداء.
(4) البوائق جمع البائقة : الداهية والشر. يقال : رفعت عنك بائقة فلان أى غائلته وشره.
(5) سورة الحج : 78.




