مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 36 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 355 من 423

هيهات بسطوا في الدنيا آمالهم ونسوا آجالهم ، فتعسا لهم وأضل أعمالهم ، أعوذ بك يا رب من الحور بعد الكور (1).

بيان : الجدث : القبر ، والمجدوث : المحفور. قال الجزري : فيه « نعوذ بالله من الحور بعد الكور » أي من النقصان بعد الزيادة ، وقيل : من فساد امورنا بعد صلاحها ، و قيل : من الرجوع عن الجماعة بعد أن كنا منهم ، وأصله من نقض العمامة بعد لفها (2).

225 - نص : علي بن الحسن بن محمد بن منده ، عن محمد بن الحسين الكوفي ، عن إسماعيل بن موسى بن إبراهيم ، عن محمد بن سليمان بن حبيب ، عن شريك ، عن حكيم بن جبير ، عن إبراهيم النخعي ، عن علقمة بن قيس ، قال : خطبنا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام على منبر الكوفة خطبة اللؤلؤة (3) فقال فيما قال - في آخرها - : ألا وإني ظاعن عن قريب (4) ومنطلق إلى المغيب ، فارتقبوا الفتنة الاموية ، والمملكة الكسروية وإماتة ما أحياه الله ، وإحياء ما أماته الله ، واتخذوا صوامعكم بيوتكم. وعضوا على مثل جمر الغضا (5) ، واذكروا الله كثيرا فذكره أكبر لو كنتم تعلمون.

ثم قال : وتبنى مدينة يقال لها الزوراء بين دجلة ودجيل والفرات ، فلو رأيتموها مشيدة بالجص والآجر ومزخرفة بالذهب والفضة واللازورد المستسقى والمرمر والرخام وأبواب العاج والآبنوس والخيم والقباب والستارات ، وقد عليت (6) بالساج والعرعر والصنوبر والشب (7) ، وشيدت بالقصور ، وتوالت عليها ملوك بني الشيصبان أربعة و

____________________

(1) كفاية الاثر : 26 و 27.

(2) النهاية 1 : 269.

(3) لم تذكر هذه الخطبة في نهج البلاغة ، وسمعت بعض أساتذتي يقول انها مذكورة في مشارق الانوار للشيخ رجب البرسى. لكنى تفحصت ماعندى من نسخته ولم اجدها فيها ، ولعلها مذكورة في غيره.

(4) ظعن : سار وارتحل.

(5) عض به وعليه : امسكه بأسنانه. والغضا : شجر من الاثل خشبه من أصلب الخشب وجمره يبقى زمنا طويلا لا ينطفئ. اى اصبروا على بلية عظيمة وداهية شديدة الصبر عليها كعض جمرة الغضا.

(6) في المصدر : وقد حليت.

(7) الساج : شجر عظيم صلب الخشب ( معرب كاج ) والعرعر : شجر يشبه السرو. لا ساق له وينبت في الجبال. والصنوبر : شجر لا يزال مخضرا وهو رفيع الورق.

الصفحة 355 من 423