فطوبى لمحبيهم والويل لمبغضيهم.
قلنا : فلما لبني هاشم؟ قال سمعته يقول : أنتم المستضعفون بعدي ، قلت : فمن القاسطون والناكثون والمارقون؟ قال : الناكثون الذين قاتلناهم ، سوف نقاتل القاسطين وأما المارقين (1) فإني والله لا أعرفهم غير أني سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول : في الطرقات بالنهروانات ، قلنا : فحد ثنا بأحسن ماسمعته من رسول الله صلّى الله عليه وآله ، قال : سمعته يقول : مثل المؤمن عند الله كمثل ملك مقرب ، فإن المؤمن عند الله أعظم من ذلك وليس شئ أحب إلى الله عزّ وجلّ من مؤمن تائب ومؤمنة تائبة ، قلنا : زدنا يرحمك الله ، قال : نعم سمعته صلّى الله عليه وآله يقول : لايتم الايمان إلا بولايتنا أهل البيت ، قلنا زدنا يرحمك الله ، قال : نعم سمعته يقول : من قال لا إله إلا الله مخلصا فله الجنة ، قلنا : زدنا يرحمك الله ، قال : نعم سمعته صلّى الله عليه وآله يقول : من كان مسلما فلا يمكر ولا يخدع ، فإني سمعت جبرئيل عليه السّلام يقول : المكر والخديعة في النار ، قلنا : جزاك الله عن نبيك وعن الاسلام خيرا (2).
بيان : « أنى » بالفتح. و « يقوم » على الغيبة أي كيف يطيقها من خلق من الطين؟ والكين : الخضوع والذلة والاصواب « اللين » كما في أكثر النسخ.
183 - نص : أبوالفضل الشيباني ، عن محمد بن الحسين بن حفص ، عن عباد بن يعقوب ، عن علي بن هاشم ، عن محمد بن عبدالله ، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار ، عن أبيه ، عن جده عمار قال : كنت مع رسول الله صلّى الله عليه وآله في بعض غزواته وقتل علي عليه السّلام أصحاب الالوية وفرق جمعهم وقتل عمرو بن عبدالله الجمحي وقتل شيبة بن نافع أتيت رسول الله صلّى الله عليه وآله وقلت : يارسول الله إن عليا قد جاهد في الله حق جهاده ، فقال : لانه مني وأنا منه ، وإنه وارث علمي وقاضي ديني ومنجز وعدي والخليفة بعدي ، ولولاء لم يعرف المؤمن المحض بعدي ، حربه حربي وحربي حرب الله ، وسلمه سلمي وسلمي سلم الله ألا إنه أبوسبطي والائمة بعدي ، من صلبه يخرج الله تعالى الائمة الراشدين ، ومنهم مهدي هذه الامة.
____________________
(1) في المصدرو ( د ) : وسوف نقاتل القاسطين والمارقين اه.
(2) كفاية الاثر : 15 و 16.




