فاليوم أرجع من غي إلى رشد | ومن مغالظة البغضا إلى الكين (1). |
ثم حمل علي عليه السّلام على بني ضبة ، فما رأيتهم إلا كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف ، ثم اخذت المرأة فحملت إلى قصر بني خلف ، فدخل علي والحسن والحسين وعمار وزيد وأبوأيوب خالد بن زيد الانصاري ، ونزل أبوأيوب في بعض دور الهاشميين ، فجمعنا إليه ثلاثين نفسا من شيوخ البصرة ، فدخلنا إليه وسلمنا عليه وقلنا : إنك قاتلت مع رسول الله صلّى الله عليه وآله ببدر وأحد المشركين ، والآن جئت تقاتل المسلمين! فقال : والله لقد سمعت من رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول : إنك تقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين بعدي مع علي بن أبي طالب عليه السّلام (2) قلنا : الله إنك سمعت ذلك من رسول الله (ص)؟ قال : الله لقد سمعت يقول ذلك رسول الله (ص) ، قلنا فحد ثنا بشئ سمعته من رسول الله صلّى الله عليه وآله في علي ، قال سمعتة يقول : علي مع الحق والحق معه ، وهو الامام والخليفة بعدي ، يقاتل على التأويل كما قاتلت على التنزيل ، وابناء الحسن والحسين سبطاي من هذه الامة إمامان قاما أو قعدا ، وأبوهما خير منها ، والائمة بعد الحسين تسعة من صلبه ، ومنهم القائم الذي يقوم في آخر الزمان كما قمت في أوله ، يفتح حصون الضلالة.
قلنا : وذلك التسعة من هم (3)؟ قال : هم الائمة بعد الحسين خلف بعد خلف ، قلنا : فكم عهد إليك رسول الله صلّى الله عليه وآله أن يكون بعده من الائمة؟ قال : اثنا عشر ، قلنا : فهل سماهم لك؟ قال : نعم إنه قال صلّى الله عليه وآله : لما عرج بي إلى السماء نظرت إلى ساق العرش (4) فإذا هو مكتوب بالنور : لا إله إلا الله محمد رسول الله أيدته بعلي ونصرته بعلي ورأيت أحد عشر اسما مكتوبا بالنور على ساق العرش بعد علي : الحسن والحسين عليا عليا عليا ومحمدا محمدا وجعفرا وموسى والحسن والحجة ، قلت : إلهي وسيدي من هؤلاء الذين أكرمتهم وقرنت أسماء هم باسمك؟ فنوديت : يامحمد هم الاوصياء بعدك والائمة ،
____________________
(1) في المصدر : إلى الين.
(2) في المصدر : يقول لعلى : انك تقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين وقال لى : انك تقاتلهم مع على بن ابى طالب عليه السّلام.
(3) في المصدر و ( د ) : قلنا فهذه التسعة من هم.
(4) في المصدر : نظرت على ساق العرش.




