منها أكثر من البلاغ (1) ولا تمد واعينكم فيها إلى ما متع به المترفون ، ألا إن الدنيا قد تنكرت وأدبرت واحلولت (2) وآذنت بوداع ، ألا وإن الآخرة قد حلت وأقبلت باطلاع ، معاشر الناس كأني على الحوض ، انظروا ما يرد علي منكم ، وسيؤخر اناس دوني فأقول : يا رب مني ومن امتي ، فيقال : هل شعرت بما عملوا بعدك؟ والله ما برحوا بعدك يرجعون على أعقابهم معاشر الناس اوصيكم في عترتي وأهل بيتي خيرا ، فإنهم مع الحق والحق معهم ، وهم الائمة الراشدون بعدي والامناء المعصومون ، فقام إليه عبدالله بن العباس فقال : يا رسول الله كم الائمة بعدك؟ قال : عدد نقباء بني إسرائيل وحواري عيسى ، تسعة من صلب الحسين ومنهم مهدي هذه الامة (3).
174 - نص : أبوالمفضل الشيباني ، عن جعفر بن محمد بن جعفر العلوي ، عن إسحاق ابن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ، عن الاجلح الكندي ، عن أبي امامة قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : لما عرج بي إلى السماء رأيت مكتوبا على ساق العرش بالنور : لا إله إلا الله محمد رسول الله أيدته بعلي ونصرته بعلي ، ورأيت : عليا عليا عليا - ثلاث مرات - [ ثم بعده الحسن والحسين ] ومحمدا ومحمدا وجعفرا وموسى والحسن والحجة (4) اثني عشر اسما مكتوبا بالنور ، فقلت : يا رب أسامي من هؤلاء الذين قرنتهم بي؟ فنوديت : يا محمد هم الائمة بعدك والاخيار من ذريتك (5).
قب : عن أبي امامة مثله (6).
175 - نص : علي بن محمد ، عن أبي عبدالله محمد بن أحمد الصفواني ، عن أحمد بن يونس ،
____________________
(1) البلاغ : الكفاية.
(2) الصحيح كما في المصدر : « اخلولقت » واخلولق الثوب : بلى. والدار : خربت.
(3 و 5) كفاية الاثر : 14.
(4) في المصدر : رأيت عليا عليا عليا ومحمدا محمدا محمدا وجعفرا وموسى والحسن والحجة وعلى أى فلا يخلو عن اضطراب والصحيح ما في المناقب وهو : ونصرته بعلى ، ثم بعده الحسن والحسين ، ورأيت عليا عليا عليا ، محمدا محمدا - مرتين - وجعفرا وموسى والحسن والحجة.
(6) مناقب آل أبى طالب 1 : 210.




