مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 36 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 307 من 423

وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبد لنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لايشركون بي شيئا (1) » فقال جندل : يا رسول الله فما خوفهم؟ قال : يا جندل في زمن كل واحد منهم جبار يعتريه ويؤذيه ، فإذا عجل الله خروج قائمنا يملا الارض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا. ثم قال صلّى الله عليه وآله : طوبى للصابرين في غيبته ، طوبى للمقيمين على محجتهم (2) ، اولئك وصفهم الله في كتابه وقال : « الذين يؤمنون بالغيب (3) » وقال : « اولئك حزب الله ألا إن حزب هم المفلحون (4) ».

قال ابن الاسقع : ثم عاش جندل بن جنادة إلى أيام الحسين بن علي عليه السّلام ، ثم خرج إلى الطائف ، فحدثني نعيم بن أبي قيس قال : دخلت عليه بالطائف وهو عليل ، ثم إنه دعا بشربة من لبن فشربه وقال : هكذا عهد إلي رسول الله صلّى الله عليه وآله ، أنه يكون آخر زادي من الدنيا شربة من لبن ، ثم مات ودفن بالطائف في الموضع المعروف بالكوراء (5).

بيان : لا يخفى ما فيه من التنافي ظاهرا بين قوله صلّى الله عليه وآله : « فإذا كانت وقت ولادة ابنه » وقول الراوي : « ثم عاش إلى أيام الحسين » فإن ولادة علي بن الحسين كان في أواخر أيام أمير المؤمنين عليه السّلام ، ولا يبعد أن يكون في الخبر « فإذا كانت وقت إمامة ابنه » فصحف ، ويمكن أن يؤول قوله : « يقضي الله » بأن يكون المراد القضاء بغير الموت كالخروج من المدينة وغير ذلك من موانع رؤيته ، ويحتمل تأويلات اخر بعيدة تركناها لافهام الناظرين.

145 - نص : علي بن الحسن بن مندة ، عن أبي محمد هارون بن موسى ، عن محمد بن

____________________

(1) سورة النور : 55.

(2) المحجة : جادة الطريق أى وسطه.

(3) سورة البقرة : 3.

(4) سورة المجادلة : 22.

(5) كفاية الاثر : 8 و 9.

الصفحة 307 من 423