مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 36 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 297 من 423

فقام إليه رجل وقال : من أنا يارسول الله؟ قال : أبوك فلان الذي تدعى إليه ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : والله لونسبتني إلى غيره لرضيت وسلمت ، ثم قام رجل آخر فقال : من أبي؟ فقال : أبوك فلان - لغير أبيه الذي يدعى إليه - قال : فارتد الرجل عن الاسلام ، ثم قال والغضب ظاهر في وجهه : وما يمنع هذا الرجل الذي يعيب أهل بيتي وأخي ووزيري وخليفتي من بعدي وولي كل مؤمن ومؤمنة بعدي أن يقوم يسألني عن أبيه وأين هو في جنة أونار؟ قال : فعند ذلك خشي عمر على نفسه أن يبدأه رسول الله فيفضحه بين الناس فقال : نعوذ بالله من غضب رسوله ، اعف عنا يعف الله عنك ، اصفح عنا جعلنا الله فداك ، أقلنا أقالك الله ، استرنا سترك الله ، فاستحيى رسول الله صلّى الله عليه وآله لانه كان أهل الحلم والكرم والعفو ، ثم نزل عن منبره صلّى الله عليه وآله (1).

125 - يل ، فض : بالاسناد يرفعه إلى الرضا ، عن آبائه ، عن علي عليهم السّلام قال قال لي أخي رسول الله صلّى الله عليه وآله : من أحب أن يلقى الله عزو جل وهو مقبل عليه غير معرض عنه فليتول عليا ، ومن سره أن يلقى الله وهو عنه راض فليتول ابنك الحسن ، ومن أحب أن يلقى الله ولاخوف عليه فليتول ابنك الحسين ، ومن أحب أن يلقى الله وقد محص عنه ذنوبه (2) فليتول علي بن الحسين السجاد ، ومن أحب أن يلقى الله تعالى قرير العين فليتول محمد بن علي الباقر ، ومن أحب أن يلقى الله تعالى وكتابه بيمينه فليتول جعفر بن محمد الصادق ، ومن أحب أن يلقى الله تعالى طاهرا مطهرا فليتول موسى الكاظم ، ومن أحب أن يلقى الله ضاحكا مستبشرا فليتول علي بن موسى الرضا ، ومن أحب أن يلقى الله وقدر فعت درجاته وبدلت سيئاته حسنات فليتول محمد الجواد ، ومن أحب أن يلقى الله ويحاسبه حسابا يسيرا فليتول عليا الهادي ، ومن أحب أن يلقى الله وهو من الفائزين فليتول الحسن العسكري ، ومن أحب أن يلقى الله وقد كمل إيمانه وحسن إسلامه فليتول الحجة صاحب الزمان المنتظر ، فهؤلاء مصابيح الدجى وأئمة الهدى وأعلام التقى من أحبهم وتولاهم كنت ضامنا له على الله تعالى بالجنة (3).

____________________

(1) الفضائل : 141 - 143. الروضة : 21.

(2) يقال : محص الله عنه ذنوبه أى نقصها وطهره منها.

(3) الفضائل : 175 و 176. الروضة : 38.

الصفحة 297 من 423