مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 36 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 295 من 423

قب : عن أبي ذرمثله (1).

124 - يل ، فض (2) : عن أبي قيس يرفعه إلى أبي ذر الغفاري والمقداد وسلمان رضي الله عنهم قالوا : قال لنا أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام : إني مررت بالصهاكي يوما (3) فقال لي : ما مثل محمد في أهل بيته إلا كمثل نخلة نبتت في كناسة قال : فأتيت رسول الله صلّى الله عليه وآله فذكرت له ذلك فغضب رسول الله غضبا شديدا وقام مغضبا وصعد المنبر ، ففزعت الانصار ولبسوا السلاح لما رأوا من غضبه ، ثم قال : ما بال أقوام يعيرون أهل بيتي وقد سمعوني أقول في فضلهم ما قلت (4) وخصصتهم بما خصهم الله به؟ وفضل علي عند الله وكرامته وسبقه إلى الاسلام وبلاؤه ، وأنه مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لانبي بعدي ، بلغني قول من زعم أن مثلي في أهل بيتي كمثل نخلة نبتت في كناسة ، ألا إن الله سبحانه وتعالى خلق خلقه وفرقهم فرقتين ، فجعلني في خيرها شعبا وخيرها قبيلة ، ثم جعلها بيوتا فجعلني من خيرها بيتا ، حتى حصلت في أهل بيتي وعترتي وفي بنتي وابناي وأخي علي بن أبي طالب.

ثم إن الله اطلع على الارض اطلاعة فاختارني منها ، ثم اطلع ثانية فاختارمنها أخي وابن عمي ووزيري ووارثي وخليفتي ووصيي في امتي ، ومولى كل مؤمن ومؤمنة بعدي ، فمن والاه فقد والى الله ، ومن عاداه فقد عادا الله ، ومن أحبه فقد أحبه الله ، ومن أبغضه فقد أبغضه الله ، لايحبه إلا مؤمن ولايبغضه إلا كافر ، هو زينة الارض ومن ساكنها وهو كلمة التقوى وعروة الله الوثقى ، ثم قال صلّى الله عليه وآله : « يريدون ليطفؤوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره » أيها الناس ليبلغ مقالتي منكم الشاهد الغائب (5) اللهم اشهد عليهم.

____________________

(1) مناقب آل ابى طالب 1 : 209.

(2) توجد اختلافات كثيرة لفظية وجزئية بين نسخ الكتاب والمصدرين وبينهما أيضا في هذه الرواية وتاليها لا ينبغى الاشارة اليها كما يظهر لمن راجعهما ، فلا نشير اليها الا اذا كان رجحان في البين.

(3) في الروضة : مررت يوما بابن الصحاك.

(4) في الفضائل : أقول في فضلهم ما اقول.

(5) في المصدرين : ليبلغ مقالتى الشاهد منكم الغائب.

الصفحة 295 من 423