قب : عن ابن نباتة مثله (1).
109 - نص : أخبرنا القاضي أبوالفرج المعافا بن زكريا البغدادي ، قال : حدثنا أبوسلمان أحمد بن أبي هراسة ، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي ، عن عبدالله بن حماد الانصاري ، عن إسماعيل بن اويس ، عن أبيه ، عن عبدالحميد الاعرج ، عن عطاء قال : دخلنا على عبدالله بن عباس وهو عليل بالطائف في العلة التي توفي فيها ونحن زهاء ثلاثين رجلا من شيوخ الطائف وقد ضعف ، فسلمنا عليه وجلسنا ، فقال لي : يا عطاء من القوم؟ قلت : يا سيدي هم شيوخ هذا البلد؟ منهم عبدالله بن سلمة بن حصرم الطائفي ، وعمارة بن أبي الاحلج ، وثابت بن مالك ، فما زلت أعد له واحدا بعد واحد ثم تقدموا إليه فقالوا : يا ابن عم رسول الله إنك رأيت رسول الله وسمعت منه ما سمعت ، فأخبرنا عن اختلاف هذه الامة ، فقوم قدموا عليا على غيره ، وقوم جعلوه بعد الثلاثة (2).
قال : فتنفس ابن عباس (3) فقال : سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول : علي مع الحق والحق معه ، وهو الامام والخليفة من بعدي ، فمن تمسك به فاز ونجا ، ومن تخلف عنه ضل وغوى ، يلي تكفيني وغلسي ويقضي ديني ، وأبوسبطي الحسن والحسين ، ومن صلب الحسين تخرج الائمة التسعة ، ومنها مهدي هذه الامة ، فقال عبدالله بن سلمة (4) : يا ابن عم رسول الله فهلا كنت تعرفنا قبل هذا؟ فقال : قدوالله أديت ما سمعت ونصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحين! ثم قال : اتقوا الله عباد الله تقية من اعتبر تمهيدا ، واتقى في وجل ، وكمش في مهل (5) ، ورغب في طلب ورهب في هرب ، فاعملوا لآخرتكم قبل حلول آجالكم ، وتمسكوا بالعروة الوثقى من عترة نبيكم ، فإنى سمعته يقول : من تمسك بعترتي من بعدي كان من الفائزين.
____________________
(1) مناقب آل ابى طالب 1 : 209.
(2) كذا في ( ك ) وفى غيره من النسخ والمصدر : وقوم جعلوه بعد ثلاثة.
(3) في المصدر : فتنفس ابن عباس الصعداء.
(4) في المصدر : فقال له عبدالله بن سلمة.
(5) اى اسرع في الخير. يقال : فلان ذو مهل أى ذو تقدم في الخير.




