بيتي ومهدي امتي ، أشبه الناس بي في شمائله وأقواله وأفعاله ، ليظهر بعده (1) غيبة طويلة وحيرة مضلة ، فيعلي أمر الله (2) ويظهر دين الله ، ويؤيد بنصر الله ، وينصر بملائكة الله ، فيملا الارض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا (3).
106 - نص : أبوالمفضل الشيباني ، عن أحمد بن مطوق (4) ، عن المغيرة بن محمد ابن المهلب ، عن عبدالغفار بن كثير ، عن إبراهيم بن حميد ، عن أبي هاشم ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال : قدم يهودي على رسول الله صلّى الله عليه وآله يقال له : نعثل فقال : يا محمد إني أسألك عن أشياء تلجلج في صدري منذ حين ، فإن أنت أجبتني عنها أسلمت على يدك ، قال : سل يا أبا عمارة ، فقال : يا محمد صف لي ربك ، فقال صلّى الله عليه وآله : إن الخالق لا يوصف إلا بما وصف به نفسه ، وكيف يوصف الخالق الذي تعجز الحواس أن تدركه والاوهام أن تناله والخطرات أن تحده والابصار الاحاطة به (5)؟ جل عما يصفه الواصفون ، نأى في قربة وقرب في نأيه (6) ، كيف الكيف فلا يقال له كيف ، وأين الاين فلا يقال له أين ، هو منقطع الكيفوفية والاينونية ، فهو الاحد الصمد (7) كما وصف نفسه ، والواصفون لا يبلغون نعته ، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد.
قال : صدقت يا محمد فأخبرني عن قولك إنه واحد لا شبيه له أليس الله واحد والانسان واحدا (8)؟ فوحدانيته أشبهت وحدانية الانسان؟ فقال صلّى الله عليه وآله : الله واحد وأحدي المعنى والانسان واحد ثنوي المعنى ، جسم وعرض وبدن وروح ، وإنما التشبيه في المعاني لا غير (9)
____________________
(1) في المصدر : يظهر بعده.
(2) في المصدر : فيعلن امر الله.
(3) كفاية الاثر : 2.
(4) في المصدر : عن احمد بن مطرف.
(5) في ( ك ) : والابصار عن الاحاطة به.
(6) نأى نأيا : بعد.
(7) في المصدر : تنقطع الكيفوفية فيه والاينونية ، هو الاحد الصمد ،
(8) في المصدر : والانسان واحد.
(9) اى لا يعتنى بصرف المشابهة اللفظية ولا يحكم عليه ، وانما التشبيه يكون بين شيئين اذا كان معناهما مشابها.




