إن رجلا يصيبه هذا في سبيل الله لحق على الله أن يفعل به ويفعل (1) ، فقال علي عليه السّلام مجيبا له - وبكى ثانية - : وأما أنت يا رسول الله فالحمد لله الذي لم يرني وليت عنك ولا فررت ، ولكني كيف حرمت الشهادة ، فقال له : إنها من وارئك إن شاء الله تعالى ثم قال له النبي صلّى الله عليه وآله : إن أبا سفيان يوعدنا ويقول : ما بيننا وبينكم حمراء الاسد (2) ، فقال علي عليه السّلام : لا بأبي أنت وامي يا رسول الله لا أرجع عنهم ولو حملت على أيدي الرجال ، فأنزل الله عزّ وجلّ » وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين (3).
29
(باب )
* ( أنه صلوات الله عليه صالح المؤمنين ) *
1 - فس : « وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين (4) » يعني أمير المؤمنين عليه السّلام « والملائكة بعد ذلك ظهير » لامير المؤمنين عليه السّلام ، حدثنا محمد بن جعفر ، عن محمد بن عبدالله ، عن ابن أبي نجران ، عن ابن حميد ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما » إلى قوله : « صالح المؤمنين » قال : صالح المؤمنين علي عليه السّلام (5).
2 - قب : تفسير أبي يوسف يعقوب بن سفيان النسوي ، والكلبي ، ومجاهد ، و أبي صالح ، والمغربي عن ابن عباس أنه رأت حفصة النبي في حجرة عائشة مع مارية
____________________
(1) في المصدر : ولفعل.
(2) موضع على ثمانية اميال [ من المدينة ] اليه انتهى النبى صلّى الله عليه وآله يوم احد تابعا للمشركين ( مراصد الاطلاع 1 : 424 ).
(3) سعد السعود : 111 و 112. والاية في سورة آل عمران : 146.
(4) التحريم : 4 ، وما بعد ذيلها.
(5) تفسير القمى : 677 و 678.




