مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 36 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 275 من 423

بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله وتقربوا إلى أئمة الضلال والدعاة إلى النار بالزور والكذب والبهتان حتى ولوهم الاعمال ، وحكموهم على رقاب الناس (1) وأكلوابهم الدنيا ، وإنما الناس مع الملوك والدنيا إلا من عصم الله ، فهذا أحد الاربعة (2).

ورجل سمع من رسول الله صلّى الله عليه وآله شيئا لم يحفظه على وجهه فأوهم فيه (3) ولم يتعمده كذبا ، فهو في يديه يقول به ويعمل به ويرويه ، ويقول : أنا سمعته من رسول الله صلّى الله عليه وآله ، ولو علم المسلون أنه وهم لم يقبلوه ، ولو علم هو أنه وهم لرفضه.

ورجل ثالث سمع من رسول الله صلّى الله عليه وآله شيئا أمربه ثم نهى عنه وهو لايعلم ، أوسمعه نهى عن شئ ثم أمربه وهولا يعلم ، فحفظ المنسوخ ثم لم يحفظ الناسخ ، ولو علم أنه منسوخ لرفضه (4).

ورجل رابع لم يكذب على الله ولا على رسوله صلّى الله عليه وآله (5) مبغضا للكذب (6) وخوفا من الله وتعظيما لرسول الله صلّى الله عليه وآله ، ولم يتوهم ، بل حفظ الحديث كما سمع على وجهه ، فجاء به كما سمعه لم يزدفيه ولم ينقص منه ، وعلم الناسخ من المنسوخ (7) ، فعمل بالناسخ ورفض المنسوخ ، وأمر رسول الله صلّى الله عليه وآله (8) ونهيه مثل القرآن ناسخ ومنسوح وعام و خاص ومحكم ومتشابه ، قد كان يكون من رسول الله صلّى الله عليه وآله الكلام له وجهان كلام عام وكلام خاص مثل القرآن ، وقال الله عزّ وجلّ في كتابه : « ما آتاكم الرسول فخذوه و مانها كم عنه فانتهوا (6) » يسمعه من لايعرف ولم يدرما عنى الله عزّ وجلّ ولا ما عنى به

____________________

(1) في المصدر : وحملوهم على رقاب الناس.

(2) في المصدر: فهو أحد الاربعة.

(3). فوهم فيه.

(4) في المصدر و ( ك ) بعد ذلك : ولو علم المسلون - اذا سمعوامنه - أنه منسوخ لرفضوه.

(5) في المصدر : ولا على رسول الله.

(6) في المصدر: بغضا للكذب.

(7) في المصدر : وحفظ الناسخ والمنسوخ.

(8) في المصدر : وان امر رسول الله.

(9) سورة الحشر : 7.

الصفحة 275 من 423