فأقبل عليه أبوجعفر عليه السّلام فقال له : أما والله إن ابن امك كان كذلك يعني علي بن الحسين عليهما السّلام (1).
96 - نى : ابن عقدة ومحمد بن همام وعبدالعزيز وعبدالواحد ابنا عبدالله ، عن رجالهم عن عبدالرزاق ، عن معمر ، عن أبان ، عن سليم بن قيس الهلالي قال : قلت لعلي عليه السّلام إني سمعت من سلمان ومن المقداد ومن أبي ذرأشياء من تفسير القرآن ومن الاحاديث عن رسول الله صلّى الله عليه وآله غير ما في أيدي الناس ، ثم سمعت منك تصديقا لما سمعت منهم ، و رأيت في أيدي الناس أشياء كثيرة من تفسير القرآن ومن الاحاديث عن رسول الله صلّى الله عليه وآله أنتم تخالفونهم فيها ، وتزعمون أن ذلك كان كله باطلا ، أفترى أنهم يكذبون على رسول الله متعمدين ، ويفسرون القرآن بآرائهم (2)؟ قال : فأقبل علي عليه السّلام علي وقال : قد سألت فافهم الجواب ، إن في أيدي الناس حقا وباطلا ، وصدقا وكذبا ، وناسخا و منسوخا ، وخاصا وعاما ، ومحكما ومتشابها ، وحفظا ووهما ، وقد كذب على رسول الله صلّى الله عليه وآله على عهده حتى قام خطيبا فقال : أيها الناس قد كثرت علي الكذابة ، فمن كذب علي متعمدا فليتبوء مقعده من النار ، ثم كذب عليه من بعده ، وإنما أتاكم الحديث من أربعة (3) ليس لهم خامس :
رجل منافق مظهر للايمان متصنع للاسلام باللسان ، لايتأ ثم ولايتحرج (4) أن يكذب على رسول الله صلّى الله عليه وآله متعمدا ، ولو علم المسلمون (5) أنه منافق كاذب ماقبلوا منه ولم يصدقوه ، ولكنهم قالوا : هذا قد صحب رسول الله صلّى الله عليه وآله وقدرآه وسمع منه ، و أخذوا عنه وهم لايعرفون حاله ، وقد أخبرك الله عن المنافقين بما خبرك ووصفهم بما وصفهم فقال عزّ وجلّ : « وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم (6) ثم بقوا
____________________
(1) الغيبة للنعمانى : 31.
(2) في المصدر : برأيهم.
(3) في المصدر : وانما اتاك بالحديث اربعة.
(4) تأثم : كف عن الاثم. تحرج : تجنب عن الحرج أى الاثم.
(5) في المصدر : فلوعلم المسلمون.
(6) سورة المنافقون 4.




