من رسول الله (ص) فلم يجد مكانا ، فلما رأى رسول الله صلّى الله عليه وآله أنهم لا يوسعون لعلي نادى يا معشر الناس فرجوا لعلي ، ثم أخذ بيده فقعد معه فراشه ، ثم قال : يا معشر الناس هؤلاء أهل بيتي تستخفون بهم وأنا حي بين ظهرانيكم! أما والله لئن غبت عنكم فإن الله لا يغيب عنكم ، إن الروح والراحة والرضوان والبشر والبشارة والحب والمحبة لمن ائتم بعلي وولايته ، وسلم له وللاوصياء من بعده حق علي لادخلنهم (1) في شفاعتي ، لانهم أتباعي ، ومن تبعني فإنه مني مثل جرى في من إبراهيم (2) ، لاني من إبراهيم و إبراهيم مني ، ودينه ديني وسنته سنتي ، وفضله من فضلي وأنا أفضل منه ، وفضلي له فضل ، تصديق قولي قوله عزّ وجلّ « ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم » (3).
66 - ير : محمد بن الحسين عن النضر بن شعيب ، عن محمد بن الفضيل ، عن الثمالي قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : إن الله تبارك وتعالى يقول : إن من استكمال حجتي على الاشقياء من امتك من ترك ولاية علي ، واختار ولاية من والى أعداءه ، وأنكر فضله وفضل الاوصياء من بعده ، فإن فضلك فضلهم ، وحقك حقهم ، و طاعتك طاعتهم ، ومعصيتك معصيتهم ، وهم الائمة الهداة من بعدك ، جرى فيهم روحك ، وروحهم جرى فيك من ربهم (4) ، وهم عترتك من طينتك ولحمك ودمك ، وقد أجرى الله فيهم سنتك وسنة الانبياء قبلك ، وهم خزاني على علمي من بعدك ، حقا علي لقد اصطفيتهم وانتجبتهم وأخلصتهم وارتضيتهم ، ونجا من أحبهم ووالاهم وسلم لفضلهم ، ثم قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : ولقد أتاني جبرئيل بأسمائهم وأسماء آبائهم وأحبائهم والمسلمين لفضلهم (5).
67 - ك : غير واحد من أصحابنا ، عن محمد بن همام ، عن جعفر الفزاري ، عن الحسن
____________________
(1) في المصدر : حقا لادخلنهم اه.
(2) في المصدر : مثل جرى فيمن اتبع ابراهيم.
(3) بصائر الدرجات : 15.
(4) في المصدر و ( د ) جرى فيك من ربك.
(5) بصائر الدرجات : 15 و 16.




