أربعين عند ظهور الشرك وانقطاع الوحي وظهور الفتن ، ليظهر الله به دين الاسلام ويدحر به الشيطان (1) ويعبد به الرحمان ، قوله فصل وحكمه عدل ، يعطيه الله النبوة بمكة والسلطان بطيبة ، له مهاجرة من مكة إلى طيبة ، وبها موضع قبره ، يشهرسيفه ويقاتل من خالفه ، ويقيم الحدود فيمن اتبعه ، هو على الامة شهيد ، ولهم يوم القيامة شفيع يؤيده بنصره ويعضده بأخيه وابن عمه وصهره وزوج ابنته ووصيه في امته من بعده وحجة الله على خلقه ، ينصبه لهم علما عند اقتراب أجله ، هو باب الله ، فمن أتى الله من غير الباب ضل ، يقبضه الله وقد خلف في امته عمودا بعد أن يبين لهم (2) ، يقول بقوله فيهم ويبينه لهم ، هو القائم من بعده والامام والخليفة في امته ، فلايزال مبغضا (3) محسودا مخذولا ومن حقه ممنوعا ، لاحقاد في القلوب وضغائن في الصدور ، لعلو مرتبته عظم منزلته وعلمه وحلمه ، وهو وارث العلم ومفسره ، مسؤول غيرسائل ، عالم غير جاهل ، كريم غير لئيم ، كرار غير فرار ، لاتأخذه في الله لومة لائم ، يقبضه الله عزّ وجلّ شهيدا ، بالسيف مقتولا ، هو يتولى قبض روحه ، ويدفن في الموضع المعروف بالغري ، يجمع الله بينه وبين النبي.
ثم القائم من بعده ابنه الحسن سيد الشباب وزين الفتيان ، يقتل مسموما يدفن بأرض طيبة في الموضع المعروف بالبقيع.
ثم يكون بعده إمام عدل يضرب بالسيف ويقري الضيف (4) ، يقتل بالسيف على شاطئ الفرات في الايام الزاكيات ، يقتله بنوالطوامث والبغيات (5) ، يدفن بكربلاء ، قبره للناس نور وضياء وعلم.
ثم يكون القائم من بعده ابنه علي سيد العابدين وسراج المؤمنين ، يموت موتا ،
____________________
(1) دحره : طرده وأبعده.
(2) في المصدر : بعد أن يبينه لهم.
(3) في المصدر: فلا يزال مبغوضا.
(4) قرى الضيف : أضافه.
(5) أى أولاد الحيض والزناء.




