مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 36 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 212 من 423

عن عبدالرزاق بن همام ، عن معمر بن راشد ، عن أبان بن أبى عياش ، عن سليم بن قيس الهلالي قال : لما أقبلنا من صفين مع أمير المؤمنين عليه السّلام نزل قريبا من دير نصراني إذ خرج علينا شيخ من الدير جميل الوجه حس الهيئة والسمت ، معه كتاب ، حتى أتى أمير المؤمنين عليه السّلام فسلم عليه ثم قال : إني من نسل أحد حواري عيسى بن مريم ، وكان أفضل حواريه الاثني عشر وأحبهم إليه وأبرهم عنده (1) ، وأن عيسى أوصى إليه ودفع إليه كتبه وعلمه وحكمته ، فلم يزل أهل هذا البيت على دينه ، ومتمسكين عليه ، لم يكفروا ولم يرتدوا ولم يغيروا ، وتلك الكتب عندي ، إملاء عيسى بن مريم وخط أبينا بيده ، فيها كل شئ يفعل الناس من بعده أو اسم ملك ملك منهم ، وأن الله يبعث رجلا من العرب من ولد إبراهيم خليل الله من أرض يقال لها تهامة ، من قرية يقال لها مكة ، فقال لها اثني عشر اسما وذكر مبعثه ومولده مهاجرته ومن يقاتله ومن ينصره ومن يعاديه وما يعيش وما يلقى امته بعده إلى أن ينزل عيسى بن مريم من السماء ، وفي ذلك الكتاب ثلاثة عشر رجلا من ولد إسماعيل بن إبراهيم خليل الله من خير خلق الله وأحب من خلق الله إليه ، والله ولي لمن والاهم وعدو لمن عاداهم ، من أطاعهم اهتدى ومن عصاهم ضل ، طاعتهم لله طاعة ومعصيتهم لله معصية : مكتوبة أسماؤهم وأنسابهم ونعوتهم وكم يعيش كل رجل منهم واحد بعد واحد ، وكم رجل منهم يستتر بدينه ويكتمه من قومه ، ومن الذي يظهر منهم وينقاد له الناس ، حتى ينزل عيسى بن مريم فيصلي عيسى خلفه (2) في الصف أولهم وخيرهم وأفضلهم ، وله مثل اجورهم واجور من أطاعهم واهتدى بهم ، رسول الله صلّى الله عليه وآله اسمه : محمد وعبدالله ويس والفتاح والخاتم والحاشر و العاقب والماحي والقائد ونبي الله وصفي الله وجنب الله ، وإنه يذكر إذا ذكر ، من أكرم خلق الله على الله وأحبهم إلى الله ، لم يخلق ملكا مكرما ولا نبيا مرسلا من آدم فمن سواه خيرا عند الله ولا أحب إلى الله منه ، يقعده يوم القيامة على عرشه ، ويشفعه في كل

____________________

(1) في المصدر : وآثرهم عنده.

(2) في المصدر هنا زيادة وهى : ويقول : انكم لائمة لا ينبعى لاحد أن يتقدمكم. فيتقدم فيصلى بالناس وعيسى خلفه اه.

الصفحة 212 من 423