مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 36 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 200 من 423

قبلها ، بل هي أيضا من نعمه تعالى ، وإن لزم عليه سبحانه إعطاء الثواب بمقتضى وعده ، فبعده أيضا من فضله. وذهب الاكثر إلى أن المعنى : رجا فضل غيري ، ولا يخفى بعده لفظا ومعنى ، ويؤيدماذكرنا قوله : « أوخاف غير عدلي » إذا العقوبات التى يخافها العباد إنما هي من عدله ، وإن من اعتقد أنها ظلم فقد كفر. « عذبته عذابا » أي تعذببا ويجوز أن يجعل مفعولا به على السعة. « لا اعذبه » الضمير للمصدر أوللعذاب إن اريد به ما يعذب به على حذف حرف الجركما ذكره البيضاوي (1). « بشبليك » أي ولديك تشبيها لهما بولد الاسد في الشجاعة ، أوله صلّى الله عليه وآله بالاسد فيها أو الاعم (2) ، أو المعنى : ولدي أسدك ، تشبيها لاميرالمؤمنين عليه السّلام بالاسد. وفي القاموس : الشبل - بالكسر - : ولد الاسد (3).

قوله : « في أشياعه » أى بسبب كثرتهم وكمالهم. قوله : « وانتجبت بعده فتنة » على بناء المفعول كناية عن اهتمامهم بشأن تلك الفتنة ، أوعلى بناءالمعلوم مجازا ، وفي

____________________

(1) راجع الجزء الاول من تفسيره ص 141.

(2) أى اما تشبيها لرسول الله صلى عليه وآله بالاسد في الشجاعة ، أوالاعم منه ومنهما صلوات الله عليهم.

(3) القاموس المحيط 3 : 399. وفى ( د ) هنا زيادات نذكرها بعينها : أوالمعنى ولدى أسدك تشبيها لاميرالمؤمنين عليه السّلام بالاسد ، وفى القاموس : الشبل - بالكسر - ولد الاسد اذا أدرك الصيد : ولد الولد ، وقيل : ولد البنت. « خازن وحيى » أى حافظ كل ما اوحيته إلى أحد من الانبياء. والملكئة التامة اما أسماء الله العظام أوعلم القرآن أوالاعم منه ومن سائرالعلوم ، أوحجج الله الكائنة في صلبه ، أوالامامة وشرائطها. والحجة البالغة أى الكاملة البراهين التى أقامها الله ورسوله على امامته وامامة أولاده ، أوالمعجزات التى أعطاهم ، أوالشريعة الحقة. « بعترته اثيب » أى بولايتهم لانها الركن الاعظم من الايمان وشرط قبول سائر الاعمال ، وبترك ولايتهم يعاقب على الترك وعلى الاعمال المقارنة له « أوليائى الماضين » تخصيص للفرد الاخفى. و « ابنه » مبتدء وشبيه نعت له. والمحمود نعت لجده ، ومحمد عطف بيان لابنه أوجده ، والباقر خبر أونعت والخبر محذوف ، أوابنه خبر مبتدء محذوف أى ثانيهم ، ويقال : بقره أى فتحه ووسعه « لاكرمن مثوى جعفر » أى مقامه العالى في الدنيا بظهور علمه وفضله على الناس.

« ولاسرنه في اشياعه » بوفورهم ومزيد علمهم وكمالهم ، أو المراد مقامه الرفيع في القيامة لشفاعة شيعته المهتدين به ، وسروره بقبول شفاعته فيهم ، أو الاعم منهما.

الصفحة 200 من 423