إليه قتل حمزة فقال : إنا لله وإنا إليه راجعون ، فنزلت هذه الآية (1).
192 - فس : محمد بن همام ، عن الفزاري ، عن محمد بن مهران ، عن ابن سنان ، عن ابن ظبيان ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : سألته عن قول الله : « ويوم تشقق السماء بالغمام (2) » قال : الغمام أميرالمؤمنين عليه السّلام (3).
بيان : قيل : المعنى : تتشقق السماء وعليها غمام ، وقيل : تتشقق عن الغمام الابيض لنزول الملائكة الحاملين لصحائف الاعمال.
أقول : على تأويله عليه السّلام يحتمل أن يكون المعنى أن من في الغمام هو أميرالمؤمنين عليه السّلام ينزل من السماء ، أوأنه كني عنه عليه السّلام بالغمام لكثرة فيضه وفضله وعلمه وسخائه عليه السّلام ، فإن السحاب يستعار في عرف العرب والعجم للعالم والسخي.
أقول : قال السيد ابن طاوس في كتاب سعدالسعود : رأيت في تفسير محمد بن عباس ابن مروان في تفسير قوله تعالى : « اولئك هم خير البرية (4) » أنها في أميرالمؤمنين علي وشيعته ، رواه من نحوستة وعشرين طريقا أكثرها برجال المخالفين ، ونحن نذكرمنهاطريقا واحدا : حدثنا أحمد بن محمد المحمود ، عن الحسن بن عبدالله بن عبدالرحمان الكندي ، عن الحسن بن عبيد بن عبدالرحمان ، عن محمد بن سليمان ، عن خالد بن السري ، عن النصربن إلياس ، عن عامر بن واثلة قال : خطبنا أميرالمؤمنين عليه السّلام على منبر الكوفة فحمد الله وأثنى عليه ، وذكرالله بما هو أهله ، وصلى على نبيه ، ثم قال : أيها الناس سلوني سلوني ، فوالله لاتسألوني عن آية من كتاب الله إلا حد ثتكم عنها بما نزلت (5) بليل أوبنهار؟ أوفي مقام أوفي مسير؟ أوفي سهل أم في جبل؟ وفيمن نزلت : أفي مؤمن أم في منافق؟ وما عني به أخاصة أم عامة؟ ولئن فقد تموني لايحد ثكم أحد حديثي ، فقام إليه ابن
____________________
(1) كشف الحق 1 : 99.
(2) سورة الفرقان : 25.
(3) تفسيرالقمى : 465.
(4) سورة البينة : 7.
(5) في المصدر : بمن نزلت.




