كنا جلوسا عند رسول الله صلّى الله عليه وآله إذا أقبل علي عليه السّلام فلما نظر إليه النبي صلّى الله عليه وآله قال :
الحمدالله رب العالمين لاشريك له ، قال : قلنا : صدقت يارسول الله الحمدالله رب العالمين لا شريك له ، قد ظننا أنك لم تقلها إلا تعجبا من شئ رأيته ، قال : نعم لما رأيت عليا مقبلا ذكرت حديثا حدثني حبيبي جبرئيل ، قال : قال : إني سألت الله أن تجتمع الامة عليه (1) ، فأبى عليه إلا أن يبلو بعضهم ببعض ، حتى يميز الخبيث من الطيب ، وأنزل علي بذلك كتابا » الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لايفتنون * ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين « أما إنه قد عوضه مكانه بسبع خصال : يلي ستر عورتك ، ويقضي دينك وعداتك ، وهو معك على حوضك ، وهو متكئ لك (2) يوم القيامة ، ولن يرجع كافرا بعد إيمان ، ولا زانيا بعد إحصان ، وكم من ضرس قاطع له في الاسلام ، مع القدم في الاسلام ، والعلم بكلام الله ، والفقه في دين الله ، مع الطهر والقرابة ، والنجدة في الحرب ، وبذل الماعون (3) ، والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والولاية لوليسي والعداوة لعدوي ، بشره يامحمد بذلك. وقال السدي الذين صدقوا علي وأصحابه (4).
180 - كشف : ابن مردويه قوله تعالى : « وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله وفضل (5) عن أبي رافع أن النبي صلّى الله عليه وآله وجه عليا في نفرمعه في طلب أبي سفيان ، فلقيهم أعرابي من خزاعة فقال : إن القوم قد جمعوالكم ، فقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل ، فنزلتا (6).
أقول : روى العلامة رفع الله مقامه من طريقهم مثله (7).
____________________
(1) في المصدر ، أن يجمع الامة عليه.
(2) في المصدر : على عقر حوضك ، وهو مشكاة لك.
(3) النجدة : الشجاعة. والماعون : كل ما فيه منفعة.
(4) تفسيرات فرات : 117 و 118.
(5) سورة آل عمران 173 و 174.
(6) كشف الغمة 93.
(7) راجع كشف الحق 1 : 96 ، وكشف اليقين : 123 و 124.




