وجهه إلى الله وهو محسن ( 1) » ، قال : نزل في علي عليه السّلام كان أول من أخلص وجهه لله و هو محسن ، أي مؤمن مطيع » فقد استمسك بالعروة الوثقى « قول لا إله إلا الله » وإلى الله عاقبة الامور « والله ما قتل علي بن أبي طالب إلا عليها ، وروي » فقد استمسك بالعروة الوثقى « يعني ولاية علي عليه السّلام.
الرضا عليه السّلام قال النبي صلّى الله عليه وآله : من أحب أن يتمسك بالعروة الوثقى فليتمسك بحب علي بن أبي طالب عليه السّلام (2).
[ 6 - نى : بإسناده عن جابر قال : وفد [ على ] رسول الله صلّى الله عليه وآله أهل اليمن ، فقالوا : يا رسول الله من وصيك؟ قال : هو الذي أمركم بالاعتصام به فقال عزّ وجلّ : « واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا » فقالوا : يا رسول الله بين لنا ما هذا الحبل ، فقال : هو قول الله : « إلا بحبل من الله وحبل من الناس » فالحبل من الله كتابه والحبل من الناس وصيي ، فقالوا : يا رسول الله من وصيك؟ فقال : هو الذي أنزل الله فيه « أن تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله (3) » فقالوا : يا رسول الله وما جنب الله هذا؟ فقال : هو الذي يقول الله فيه : « يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا (4) » فوصيي السبيل (5) إلي من بعدي ، فقالوا : يا رسول الله بالذي بعثك (6) أرناه فقد اشتقنا إليه ، فقال : هو الذي جعله الله آية للمتوسمين (7) ، فإن نظرتم إليه نظر من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد عرفتم أنه وصيي كما عرفتم أني نبيكم ، فتخللوا الصفوف وتصفحوا الوجوه (8) فمن هوت إليه قلوبكم فإنه هو ، لان الله عزّ وجلّ (9) يقول : « فاجعل
____________________
(1) لقمان : 22 ، وما بعدها ذيلها.
(2) مناقب آل أبى طالب 1 : 561 و 562.
(3) الزمر : 56.
(4) الفرقان : 27. وصدرها : ويوم يعض. اه
(5) في المصدر : هو وصيى والسبيل اه.
(6) في المصدر : بالذى بعثك بالحق.
(7) في المصدر : للمؤمنين المتوسمين.
(8) تخلل القوم : دخل بينهم. وتصفحهم : تأمل وجوههم ليتعرف أمرهم.
(9) في المصدر : يقول في كتابه.




