ايضاح : لعل القترة على تأويله عليه السّلام مأخوذ من الاقتار بمعنى الافتقار ، وفسرها المفسرون بالسواد والظلمة.
164 - فس : [ ذي قوة عند ذي العرش مكين (1) « يعني ذا منزلة عظيمة عند الله مكين » مطاع ثم أمين ] حدثنا جعفر بن محمد ، عن عبدالله بن موسى ، عن الحسن بن علي ابن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن أبى بصير ، عن أبي عبدالله عليه السّلام في قوله : « ذي قوة عند ذي العرش مكين » قال : يعني جبرئيل ، قلت : قوله : « مطاع ثم أمين » قال : يعني رسول الله هو المطاع عند ربه ، الامين يوم القيامة ، قلت : قوله : « وما صاحبكم بمجنون » قال : يعني النبي صلّى الله عليه وآله ما هو بمجنون في نصبه أمير المؤمنين صلوات الله عليه علما للناس ، قلت قوله : « وما هو على الغيب بضنين » قال : وما هو تبارك وتعالى على نبيه بغيبه بضنين ، قلت : « وما هو بقول شيطان رجيم » قال : يعني الكهنة الذين كانوا في قريش ، فنسب كلامهم إلى الشياطين الذين كانوا معهم يتكلمون على ألسنتهم فقال : « وما هو بقول شيطان رجيم » مثل اولئك ، قلت : قوله : « فأين تذهبون » قال : أين تذهبون في علي يعني ولايته أين تفرون منها؟ « إن هو إلا ذكر للعالمين » لمن أخذ الله ميثاقه على ولايته ، قلت : « لمن شاء منكم أن يستقيم » قال : في طاعة علي والائمة من بعده ، قلت : قوله : « وما تشاؤون إلا أن يشاء الله رب العالمين » قال : لان المشية إليه تبارك وتعالى لا إلى الناس (2).
بيان : لا يبعد أن يكون قوله عليه السّلام : « يعني جبرئيل » تفسيرا لذي قوة.
165 - فس : محمد بن القاسم ، عن الحسين بن جعفر ، عن عثمان بن عبيدالله ، عن عبدالله بن عبيد الفارسي ، عن محمد بن علي ، عن أبي عبدالله عليه السّلام في قوله : « قد أفلح من زكاها (3) » قال أمير المؤمنين عليه السّلام : زكاه ربه « وقد خاب من دساها » قال : هو الاول
____________________
(1) سورة التكوير : 20 ، وما بعدها ذيلها.
(2) تفسير القمى : 714.
(3) سورة الشمس : 9 ، وما بعدها ذيلها.




