في بروجهما ومنازلهما. ثم أقول : على تأويله عليه السّلام المراد بالشجرالائمة عليهم السّلام لحصول ثمرات المعلوم منهم ووصولها إلى الخلق ، وقد شبههم الله تعالى بالشجرة الطيبة في الآية الاخرى (1). وروي عن الصادق عليه السّلام في هذه الآية مثله كما مر.
161 - فس : أحمد بن علي ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن أسلم ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصيرقال : سألت أبا عبدالله عليه السّلام عن قوله (2) « فبأي آلاء ربكما تكذبان » قال : قال الله تعالى وتقدس : فبأي النعمتين تكفران بمحمد أم بعلي؟ - صلوات الله عليهما (3) -.
162 - فس : « يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود (4) » قال : يكشف عن الامور التي خفيت وماغصبوا آل محمد حقهم « ويدعون إلى السجود » قال : يكشف لاميرالمؤمنين عليه السّلام فتصير أعناقهم مثل صياصي البقر - يعني قرونها - فلا يستطيعون أن يسجدوا وهي عقوبة ، لانهم لم يطيعوا الله (5) في الدنيا في أمره ، وهو قوله : « وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون « قال : إلى ولايته في الدنيا وهم يستطيعون (6) ».
بيان : قال البيضاوي : « يوم يكشف عن ساق » يوم يشتد الامر ويصعب الخطب وكشف الساق مثل في ذلك ، أي يكشف عن أصل الامر (7) وحقيقته بحيث يصير عيانا مستعار من ساق الشجر وساق الانسان ، وتنكيره للتهويل أو للتعظيم. انتهى (8).
أقول : على تأويله عليه السّلام لعل المراد بالسجود الخضوع والانقياد مجازا.
____________________
(1) حيث قال - عز من قائل - : « ألم تركيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة » الاية.
ابراهيم : 24.
(2) في المصدر : عن قول الله تعالى.
(3) تفسير القمى : 659.
(4) سورة القلم : 42 ، وما بعدها ذيلها.
(5) في المصدر : لانهم لا يطيعون الله.
(6) تفسير القمى : 693.
(7) في المصدر : أو يوم يكشف عن اصل الامر.
(8) تفسير البيضاوى 2 : 234.




