أمير المؤمنين عليه السّلام ، قلت : « علمه البيان » قال : علمه بيان كل شئ (1) يحتاج الناس إليه ، قلت : « الشمس والقمر بحسبان » قال هما بعذاب الله (2) قلت : الشمس والقمر يعذبان؟ قال : سألت عن شئ فأيقنه (3) ، إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله يجريان بأمره ، مطيعان له ، ضوؤهما من نورعرشه ، وحر هما (4) ، من نارجهنم ، فإذا كانت يوم القيامة عاد إلى العرش نور هما وعاد إلى النار حر هما (5) ، فلا تكون شمس ولا قمر ، وإنما عنا هما - لعنهما الله - أوليس قد روى الناس أن رسول الله قال : إن الشمس والقمر نوران في النار؟ قلت : بلى ، قال : أما سمعت قول الناس : فلان وفلان شمسا هذه الامة ونور هما؟ فهما في النار والله ما عنى غير هما ، قلت : « والنجم والشجر يسجدان » قال : النجم رسول الله صلّى الله عليه وآله وقد سماه الله في غير موضع فقال : « والنجم إذا هوى (6) » وقال : « وعلامات وبالنجم هم يهتدون (7) » فالعلامات الا وصياء والنجم رسول الله صلّى الله عليه وآله قلت : « يسجدان » قال : يعبدان.
قوله تعالى : « والسماء رفعها ووضع الميزان » قال : السماء رسول الله صلّى الله عليه وآله رفعه الله إليه ، والميزان أميرالمؤمنين عليه السّلام نصبه لخلقه ، قلت : « ألا تطغوا في الميزان » قال : لا تعصوا الامام ، قلت : « وأقيموا الوزن بالقسط » قال : أقيموا ألامام العدل ، قلت : « ولاتخسروا الميزان » قال : لاتبخسوا الامام حقه ولاتظلموه (8).
بيان : قال الفيروز آبادي : الحسبان - بالضم - جمع الحساب ، والبلاء والعذاب والشر (6). أقول : فسره المفسرون بالمعنى الاول ، أي يجريان بحساب مقدر معلوم
____________________
(1) في المصدر : علمه تبيان كل شئ.
(2) في المصدر : هما يعذبان.
(3) في المصدر : فأتقنه.
(4) في المصدر : وجرمهما.
(5) في المصدر : والى النار جرمهما.
(6) سورة النجم : 1.
(7) النحل : 16.
(8) تفسيرالقمى : 658.
(9) القاموس المحيط 1 : 54.




