فطلع علينا رجل شبيه برجال مصر ، فتقدم وسلم على رسول الله صلّى الله عليه وآله وجلس وقال : يا رسول الله إني سمعت الله يقول : « واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا » فما هذا الحبل الذي أمرنا الله تعالى بالاعتصام به وأن لا نتفرق عنه؟ قال : فأطرق النبى صلّى الله عليه وآله ساعة ثم رفع رأسه وأشار إلى علي بن أبي طالب عليه السّلام وقال : هذا حبل الله الذي من تمسك به عصم في دنياه ولم يضل في آخرته ، قال : فوثب الرجل إلى علي بن أبي طالب عليه السّلام و احتضنه من وراء ظهره وهو يقول : اعتصمت بحبل الله وحبل رسوله ، ثم قال فولى وخرج فقام رجل من الناس فقال : يا رسول الله ألحقه وأسأله أن يستغفر لي؟ فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : إذا تجده مرفقا ، قال : فلحقه الرجل - وهو عمر - وسأله أن يستغفر له ، فقال عليه السّلام : هل فهمت ما قال لي رسول الله وما قلت له؟ قال الرجل : نعم ، فقال له : إن كنت متمسكا بذلك الحبل فغفر الله لك. وإلا فلا غفر الله لك ، وتركه (1).
4 - نى : محمد بن همام ، عن جعفر بن محمد الحسيني ، عن إبراهيم بن إسحاق الخيبري عن محمد بن يزيد التيمي ، عن الحسن بن الحسين الانصاري ، عن محمد بن الحسين ، عن أبيه عن جده مثله (2).
بيان : أرفقه : رفق به ونفعه.
5 - قب : الباقر عليه السّلام في قوله : « ضربت عليهم الذلة أينا ثقفوا إلا بحبل من الله (3) » : كتاب من الله « وحبل من الناس » : علي بن أبي طالب عليه السّلام.
محمد بن علي العنبري بإسناده عن النبي صلّى الله عليه وآله أنه سأل أعرابي عن قوله تعالى : « واعتصموا بحبل الله » فأخذ رسول الله صلّى الله عليه وآله يده فوضعها على كتف علي فقال : يا أعرابي هذا حبل الله فاعتصم به ، فدار الاعرابي من خلف علي والتزمه ، ثم قال : اللهم إني اشهدك أني اعتصمت بحبلك ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا ، وروى نحوا من ذلك الباقر والصادق عليهما السّلام.
سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن أنس بن مالك في قوله تعالى : « ومن يسلم
____________________
(1) كنز جامع الفوائد مخطوط.
(2) الغيبة للنعمانى : 16.
(3) آل عمران : 112 ، وما بعدها ذيلها.




