143 - كنز : قوله تعالى : « إنما توعدون لصادق (1) » تأويله ما روي عن محمد البرقي ، عن سيف بن عميرة ، عن أخيه ، عن أبيه ، عن الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قوله تعالى : « إنما توعدون لصادق » في علي ، وهكذا نزلت (2).
144 - كنز : روى محمد بن العباس ، عن محمد بن همام ، عن عيسى بن داود ، بإسناده يرفعه إلى أبي الحسن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن جده علي عليهم السّلام في قوله عزّ وجلّ « إذ يغشى السدرة ما يغشى (3) » قال : النبي صلّى الله عليه وآله لما اسري به إلى ربه قال : وقف بي جبرئيل عند شجرة عظيمة لم أر مثلها ، على كل غصن منها ملك ، وعلى كل ورقة منها ملك ، وعلى كل ثمرة منها ملك ، وقد تجللها نور من نور الله تعالى ، فقال جبرئيل : هذه سدرة المنتهى ، كان ينتهي الانبياء قبلك إليها ، ثم لا يجاوزونها (4) ، وأنت تجوزها إن شاء الله ، ليريك من آياته الكبرى ، فاطمئن أيدك الله بالثبات حتى تستكمل كرامات ربك ، وتصير إلى جواره ، ثم صعد بي إلى تحت العرش ، فدنا إلي رفرف أخضر ، فرفعني الرفرف بإذن الله إلى ربي ، فصرت عنده ، وانقطع عني أصوات الملائكة ودويهم ، و ذهبت المخاوف والروعات ، وهدأت نفسي واستبشرت ، وجعلت أنتبه وأنقبض (5) ، و وقع علي السرور والاستبشار ، وظننت أن جميع الخلق قد ماتوا ، ولم أر غيري أحدا من خلقه ، فتركني ما شاء ثم رد علي روحي فأفقت ، وكان توفيقا من ربي أن غمضت عيني ، فكل بصري ، فجعلت أبصر بقلبي كما أبصر بعيني بل أبعد وأبلغ ، فذلك قوله تعالى : « ما زاغ البصر وما طغى لقد رأى من آيات ربه الكبرى (6) » وإنما كنت أبصر من خيط الابرة (7) نورا بيني وبين ربي ، لا تطيقه الابصار ، فناداني ربي فقال الله
____________________
(1) سورة الذاريات : 5.
(2) الكنز مخطوط ، أوردها في البرهان 4 : 230.
(3) سورة النجم : 16.
(4) في البرهان : ثم لا يتجاوزونها.
(5) في البرهان : وجعلت أمتد وأنقبض.
(6) سورة النجم : 17 و 18.
(7) في ( د ) من مثل خيط الابرة.




