مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 36 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 157 من 423

على ما بعثوا؟ قال : قلت : على ما بعثوا؟ قال : على ولايتك وولاية علي بن أبي طالب عليه السّلام (1).

بيان : روى النيسابوري ، عن الثعلبي ، عن ابن مسعود مثله ثم قال : ولكنه لا يطابق قوله تعالى : « أجعلنا من دون الرحمان آلهة يعبدون (2) ».

أقول : يمكن توجيهه بوجوه :

الاول أن يكون على سبيل الاختصار بجزء الكلام ، فإن السؤال على بعض الاخبار كان عن التوحيد والنبوة والولاية ، فقوله : « أجعلنا » بيان لسؤال التوحيد ، وطوي (3) الاخيران فبينهما الرسول صلّى الله عليه وآله ومثله كثير من الآيات ، إذا كثير ما يذكر جزء من القصة في موضع وجزء منها في موضع آخر. ونظيره قوله : « ألست بربكم (4) » ومحمد نبيكم وعلي إمامكم؟ كما مر ، وأما الاخبار التي اقتصر فيها على الاخيرين فإنما اكتفي فيها بذكر ما لم يذكر في الآية الكريمة لعدم الحاجة إلى ذكر ما هو مصرح فيها.

الثاني أن يكون ما ذكر في الآية إشارة إلى الشهادات الثلاث تصريحا وتلويحا ، فأما دلالته على الشهادة بالوحدانية فظاهر ، وأما على الاخيرين فلان نصب خلفاء الجور ومتابعتهم في مقابلة أئمة الحق نوع من الشرك ، وطاعة من نهى الله عن طاعته نوع من عبادة غير الله ، كما قال الله تعالى : « أن لا تعبدوا الشيطان (5) » وقال : « اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله (6) » وقال : « أرأيت من اتخذ إلهه هواه (7) » ومثل ذلك كثير.

____________________

(1) كشف الغمة : 92.

(2) غرائب القرآن 3 : 328.

(3) طوى الحديث : كتمه وأخفاه.

(4) سورة الاعراف : 172.

(5) سورة يس : 60.

(6) سورة التوبة : 31.

(7) الفرقان : 43.

الصفحة 157 من 423