مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 36 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 153 من 423

فقال إبراهيم : إلهي وسيدي أرى أنوارا قد أحدقوا بهم لا يحصي عددهم إلا أنت ، فقيل : يا إبراهيم شيعتهم شيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فقال إبراهيم : وبما تعرف شيعته؟ قال : بصلاة إحدى وخمسين ، والجهر ببسم الله الرحمان الرحيم ، والقنوت قبل الركوع ، والتختم في اليمين ، فعند ذلك قال إبراهيم : اللهم اجعلني من شيعة أمير المؤمنين قال : فأخبر الله تعالى في كتابه فقال : « وإن من شيعته لابراهيم (1) ».

132 - كنز : محمد بن العباس ، عن محمد بن القاسم ، عن عبيد بن مسلم ، عن جعفر بن عبدالله المحمدي ، عن الحسن بن إسماعيل الافطس ، عن أبي موسى المشرقاني ، قال : كنت عنده وحضره قوم من الكوفيين ، فسألوه عن قول الله عزّ وجلّ : « لئن أشركت ليحبطن عملك (2) » فقال : ليس حيث تذهبون ، إن الله عزّ وجلّ حيث أوصى إلى نبيه صلّى الله عليه وآله أن يقيم عليا للناس علما اندس إليه معاذ بن جبل فقال. أشرك في ولايته الاول والثاني حتى يسكن الناس إلى قوله ويصدقوك ، فلما أنزل الله عزّ وجلّ : « يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك (3) » شكا رسول الله صلّى الله عليه وآله إلى جبرئيل فقال : إن الناس يكذبوني ولا يقبلون مني ، فأنزل الله تعالى : « لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين » ففي هذا نزلت هذه الآية ، ولم يكن الله ليبعث رسولا إلى العالم وهو صاحب الشفاعة في العصاة يخاف أن يشرك بربه ، كان رسول الله صلّى الله عليه وآله أوثق عند الله من أن يقول : لئن أشركت بي! وهو جاء بإبطال ورفض الاصنام وما عبد مع الله ، وإنما عنى الشرك من الرجال في الولاية ، فهذا معناه (4).

بيان : اندس أي بعث إليه دسيسا وجاسوسا ليستعلم الحال ويخبرهم ، قال الفيروز آبادي : الدس : الاخفاء ، والدسيس : من تدسه ليأتيك بالاخبار (5).

____________________

(1) الكنز مخطوط. اوردها في البرهان 4 : 20.

(2) الزمر : 65.

(3) سورة المائدة : 67.

(4) الكنز مخطوط ، اوردها في البرهان. : 83 إلى قوله « ولتكونن من الحاسرين »

(5) القاموس المحيط 2 : 215.

الصفحة 153 من 423