مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 36 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 150 من 423

غزلها من بعد قوة أنكاثا تتخذون أيمانكم دخلا بينكم أن تكون أئمة هي أزكى من أئمتكم ».

قال : قلت : جعلت فداك إنما نقرؤها ، « أن تكون امة هي أربى من امة » فقال ويحك يا زيد « وما أربى »؟! « أن تكون أئمة هي أزكى من أئمتكم إنما يبلوكم الله به » يعني عليا « وليبينن لكم يوم القيامة ما كنتم فيه تختلفون * ولو شاء الله لجعلكم امة واحدة ولكن يضل من يشاء ويهدي من يشاء ولتسألن عما كنتم تعملون * ولا تتخذوا أيمانكم دخلا بينكم فتزل قدم بعد ثبوتها » بعد ما سلمتم على علي بإمرة المؤمنين « و تذقوا السواء بما صددتم عن سبيل الله » يعني عليا « ولكم عذاب عظيم ».

ثم قال لي : لما أخذ رسول الله صلّى الله عليه وآله بيد علي فأظهر ولايته قالا جميعا : والله ليس هذا من تلقاء الله ، ولا هذا إلا شئ أراد أن يشرف به ابن عمه! فأنزل الله عليه « ولو تقول علينا بعض الاقاويل * لاخذنا منه باليمين * ثم لقطعنا من الوتين * فما منكم من أحد عنه حاجزين * وإنه لتذكرة للمتقين * وإنا لنعلم أن منكم مكذبين (1) » يعني فلانا وفلانا « وإنه لحسرة على الكافرين » يعني عليا « وإنه لحق اليقين » يعني عليا « فسبح باسم ربك العظيم (2) ».

بيان : قال البيضاوي : أنكاثا طاقات نكثت فتلها ، جمع نكث وانتصابه به على الحال من غزلها ، أو المفعول الثاني لنقضت. وقوله « تتخذون » حال من الضمير في « ولا تكونوا » أو في البحار الواقع موقع الخبر ، أي ولا تكونوا مشبهين (3) بامرأة هذا شأنها متخذي أيمانكم مفسدة ودخلا ما يدخل الشئ ولم يكن منه (4). وقال : « لاخذنا منه باليمين » أي بيمينه « ثم لقطعنا منه الوتين » أي نباط قلبه بضرب عنقه ، و

____________________

(1) سورة الحاقة : 44 و 49 ، وما بعدها ذيلها.

(2) تفسير العياشى مخطوط ، اوردها في البرهان 2 : 383.

(3) في المصدر : متشبهين.

(4) تفسير البيضاوى 1 : 262.

الصفحة 150 من 423