ربي في علي ، فذلك قوله : « ائت بقرآن غير هذا أو بدله (1) ».
99 - فر : جعفر بن محمد الفزاري معنعنا عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السّلام قال : خرج رسول الله (ص) ذات يوم وهو راكب ، وخرج أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام وهو يمشي ، فقال النبي صلّى الله عليه وآله : يا أبا الحسن إما أن تركب وإما أن تنصرف ، فإن الله أمرني أن تركب إذا ركبت ، وتمشي إذا مشيت ، وتجلس إذا جلست ، إلا أن يكون حد من حدود الله لابد لك من القيام والقعود فيه ، وما أكرمني الله بكرامة إلا وقد أكرمك بمثلها ، خصني بالنبوة والرسالة ، وجعلك لي ذلك ، تقوم في صعب اموره ، والذي بعثني بالحق نبيا ما آمن بي من كفر بك ، ولا أقر بي من جحدك ، ولا آمن بالله من أنكرك ، و إن فضلك من فضلي ، وفضلي لك فضل ، وهو قول ربي : « قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون (2) » والله يا علي ما خلقت إلا ليعرف بك معالم الدين ودارس السبيل (3) ، ولقد ضل عنك ، ولم يهتد إلى الله من لم يهتد إليك ، وهو قول ربي : « وإني لغفار لمن تاب وآمن عمل صالحا ثم اهتدى (4) » إلى ولايتك ، ولقد أمرني أن أفترض من حقك ما أمرني أن أفترضه من حقي ، فحقك مفروض على من آمن بي كافتراض حقي عليه ، ولولاك لم يعرف حزب الله ، وبك يعرف عدو الله ، ولو لم يلقوه بولايتك مالقوه بشئ وإن مكاني لاعظم من مكان من تبعني (5) ، ولقد أنزل الله فيك « يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته (6) » فلو لم ابلغ
____________________
(1) تفسير فرات : 62. وقد ذكر في هامش ( د ) بيان لهذه الرواية نذكره بعينه. بيان : المشهور بين المفسرين ان الفرق بين الاتيان بقرآن غير هذا والتبديل أن الاول الاتيان بكتاب ليس فيه ما ينكرونه ، والثانى ان يجعل مكان الاية المشتملة على ذلك آية اخرى ، ويمكن ارجاع ما في الخبر إلى هذا بتكلف بأن يكون المراد بالقرآن عليا ع فان كلام الله الناطق ، أى غيره عن الامامة ، وبالتبديل تغيير ما يدل على امامته من الايات.
(2) سورة يونس : 58.
(3) في المصدر : ودراس السبيل.
(4) سورة طه : 82.
(5) في المصدر : من اتبعنى.
(6) المائدة : 67.




