مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 36 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 125 من 423

تأويله ما ذكره أبوعبدالله الحسين بن جبير رحمه الله في نخب المناقب روى حديثا مسندا عن الباقر عليه السّلام في هذه الآية ، قال : يسألونك يا محمد أعلي وصيك؟ قل : إي وربي إنه لوصيي.

ونقل ابن مردويه عن رجاله بالاسناد إلى ابن عباس أنه قال : إن قوله تعالى : « أفمن يعلم أنما انزل إليك من ربك الحق (1) » هو علي بن أبي طالب عليه السّلام ، تأويله ما ذكره أبوعبدالله الحسين بن جبير في نخب المناقب قال : روينا حديثا مسندا عن أبي الورد الامامي المذهب عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قوله عزّ وجلّ : « أفمن يعلم أنما انزل إليك من ربك الحق » علي بن أبي طالب عليه السّلام والاعمى هنا هو عدوه ، واولوا الالباب شيعته الموصفون بقوله تعالى : « الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق (2) » المأخوذ عليهم في الدين بولايته يوم الغدير.

قوله تعالى : « واضرب لهم مثلا رجلين جعلنا لاحدهما جنتين من أعناب (3) » الآية ، معناه ظار وباطن ، فالظاهر ظاهر ، وأما الباطن فهو ما ذكره محمد بن العباس رحمه الله قال : حدثنا الحسين بن العباس ، عن محمد بن الحسين ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبان بن عثمان ، عن القاسم بن عروة ، عن أبي عبدالله عليه السّلام في قوله عزّ وجلّ : « واضرب لهم مثلا رجلين » قال : هما علي عليه السّلام ورجل آخر ، معنى هذا التأويل ظاهر ، وهو يحتاج إلى بيان حال هذين الرجلين ،

وبيان ذلك ، أن حال علي عليه السّلام لا يحتاج إلى بيان ، وأما البحث عن الرجل الآخر - وهو عدوه - فقوله : « جعلنا لاحدهما جنتين » هما عبارة عن الدنيا ، فجنة منهما له في حياته ، والاخرى للتابعين له بعد وفاته ، لانه كافر والدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر ، وإنما جعل الجنتين له لانه هو الذي أنشأها وغرش أشجارها وأجرى أنهارها ، وذلك على سبيل المجاز ، معنى ذلك أن الدنيا يستوثق له ولاتباعه

____________________

(1) الرعد : 19.

(2) الرعد : 20.

(3) الكهف ، 32.

الصفحة 125 من 423