مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 36 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 123 من 423

غيره ، ونزلت الرخصة.

قوله تعالى : « يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك (1) » روى الزبير بن العوام قال : سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يدعو النساء إلى البيعة حين نزلت هذه الآية ، فكانت فاطمة بنت أسد ام علي بن أبي طالب عليه السّلام أول امرأة بايعت.

وروي عن ابن عباس أن عبدالله بن ابي وأصحابه خرجوا فاستقبلهم نفر من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال عبدالله بن ابي لاصحابه : انظروا كيف أرد هؤلاء السفهاء عنكم ، فأخذ بيد علي عليه السّلام وقال : مرحبا بابن عم رسول الله وختنه (2) ، سيد بني هاشم ماخلا رسول الله ، فقال علي صلوات الله عليه : يا عبدالله اتق الله ولا تنافق ، فإن المنافق شر خلق الله ، فقال : مهلا يا أبا الحسن ، والله إن إيماننا كإيمانكم ، ثم تفرقوا ، فقال ابن ابي لاصحابه : كيف رأيتم ما فعلت؟ فأثنوا عليه خيرا ، ونزل على رسول الله صلّى الله عليه وآله وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزؤون (3) » فدلت الآية على إيمان علي عليه السّلام ظاهرا وباطنا ، وعلى القطع بقوله في في أمر المنافقين (4).

وقوله تعالى : « أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه (5) » قال ابن عباس : هو علي شهد النبى صلّى الله عليه وآله وهو منه. قوله تعالى : « إن الذين آمنوا وعملو الصالحات سيجعل لهم الرحمان ودا (6) » قال ابن عباس : هو علي بن أبي طالب عليه السّلام ، وروى زيد بن

____________________

(1) الممتحنة : 12.

(2) في المصدر ، يا ابن عم رسول الله وختنه. والختن : زوج الابنة.

(3) البقرة : 14.

(4) اى دلت الاية على ايمانه عليه السّلام لاجل قوله تعالى ، « واذا لقوا الذين آمنوا » فان هذا تصديق من الله بايمانه ظاهرا وباطنا ، ودلت الايات الاتية الواردة في المنافقين بان قول اميرالمؤمنين عليه السّلام فيهم « فان المنافق شر خلق الله » هو كذلك في الحقيقة كما يظهر من الايات ،

(5) سورة هود : 17.

(6) « مريم : 96 ،

الصفحة 123 من 423