مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 36 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 119 من 423

وعن ابن عباس : إلا وعلي شريفها وأميرها.

قوله تعالى : « في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر (1) » عن أنس وبريدة قالا : قرأ رسول الله صلّى الله عليه وآله « في بيوت أذن الله أن ترفع » إلى قوله : « القلوب والابصار » فقام رجل فقال : أي بيوت هذه يا رسول الله؟ قال : بيوت الانبياء ، فقال أبوبكر : يا رسول الله هذا البيت منها - لبيت علي وفاطمة عليهما السّلام - (2)؟ قال : نعم من أفاضلها. قوله تعالى : « يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم (3) » قيل : كان علي عليه السّلام في اناس من أصحابه على تحريم الشهوات فنزلت. وعن قتادة أن عليا وجماعة من الصحابة منهم عثمان بن مظعون أرادوا أن يتخلوا عن الدنيا (4) ويتركوا النساء ويترهبوا (5) فنزلت. وعن ابن عباس أنها نزلت في علي وأصحاب له.

قوله تعالى : « والنجم إذا هوى * ما ضل صاحبكم وما غوى * وما ينطق عن الهوى (6) » عن حبة العرني : لما أمر رسول الله صلّى الله عليه وآله بسد الابواب التي في المسجد شق عليهم ، قال حبة : إني لانظر إلى حمزة بن عبدالمطلب وهو تحت قطيفة حمراء وعيناه تذرفان ويقول : أخرجت عمك وأبا بكر وعمر والعباس وأسكنت ابن عمك ، فقال رجل يومئذ : ما يألو في رفع ابن عمه ، فعلم رسول الله صلّى الله عليه وآله أنه قد شق عليهم ، فدعا : الصلاة جامعة ، فصعد المنبر ، فلم يسمع من رسول الله صلّى الله عليه وآله خطبة كان أبلغ منها تمجيدا وتوحيدا فلما فرغ قال : يا أيها الناس ما أنا سددتها ولا أنا فتحتها ولا أنا أخرجتكم وأسكنتكم (7) ، وقرأ « والنجم إذا هوى » إلى قوله تعالى : « إن هو إلا وحي يوحى ».

____________________

(1) النور : 36.

(2) أى مشيرا إلى بيت على وفاطمة ، وفى المصدر : يعنى بيت على وفاطمة عليهما السّلام.

(3) المائدة : 87.

(4) تخلى : انفرد في خلوة. تخلى منه وعنه : تركه.

(5) ترهب : صار راهبا وتعبد. والراهب من اعتزل عن الناس إلى دير طلبا للعبادة.

(6) سورة النجم : 1 - 3.

(7) في المصدر : واسكنته.

الصفحة 119 من 423