بيان : أي أقسموا أن عليا عليه السّلام لا يبعث في الرجعة ، أو لا يبعث الناس له فيها.
59 - م : قوله تعالى : « يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين * فإن زللتم من بعد ما جاءكم البينات فاعلموا أن الله عزيز حكيم (1) » قال الامام عليه السّلام : فلما ذكر الله تعالى الفريقين : أحدهما « و من الناس من يعجبك قوله (2) » والثاني « ومن الناس من يشري نفسه (3) » وبين حالهما ودعا الناس إلى حال من رضي صنيعه فقال : « يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة » يعني في السلم والمسالمة إلى دين الاسلام كافة جماعة ادخلوا فيه ، وادخلوا في جميع الاسلام فتقبلوه واعملوا لله (4) ، ولا تكونوا كمن يقبل بعضه ويعمل به ويأبى بعضه ويهجره ، قال : ومنه الدخول في قبول ولاية علي عليه السّلام كالدخول في قبول نبوة رسول الله صلّى الله عليه وآله فإنه لا يكون مسلما من قال إن محمدا رسول الله فاعترف به ، ولم يعترف بأن عليا وصيه وخليفته وخير أمته « ولا تتبعوا خطوات الشيطان » ما يتخطى بكم إليه الشيطان من طريق الغي والضلال (5) ، ويأمركم به من ارتكاب الآثام الموبقات (6) « إنه لكم عدو مبين » إن الشيطان بعدواته يريد اقتطاعكم عن مزيد الثواب (7) و إهلاككم بشديد العقاب « فإن زللتم » عن السلم والاسلام الذي تمامه باعتقاده ولاية علي عليه السّلام لا ينفع الاقرار بالنبوة مع جحد إمامة علي عليه السّلام كما لا ينفع الاقرار بالتوحيد مع جحد النبوة ، إن زللتم ، « من بعد ما جاءتكم البينات » من قول رسول الله وفضيلته ، وآتاكم الدلالات الواضحات الباهرات على أن محمدا صلّى الله عليه وآله الدال على إمامة علي عليه السّلام نبي صدق،
____________________
(1) البقرة : 208 - 209.
(2) البقرة : 204.
(3) البقرة : 207.
(4) في المصدر : فاقبلوه واعملوا فيه.
(5) في المصدر : من طريق الغى والضلال.
(6) أى المهلكات.
(7) في المصدر : ان الشيطان لكم عدو مبين بعدواته يريد اقتطاعكم عن عظيم الثواب.




