مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 36 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 107 من 423

بصلاتك » وأما قوله : « ولا تخافت بها » فإنه يقول : ولا تكتم ذلك عليا ، يقول : أعلمه ما أكرمته به. فأما قوله : « وابتغ بين ذلك سبيلا » يقول : تسألني أن آذن لك أن تجهر بأمر علي بولايته ، فأذن له بإظهار ذلك يوم غدير خم ، فهو قوله يومئذ : اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه. (1) بيان : لما كانت الصلاة الكاملة في علي عليه السّلام ولم يصدر كاملها إلا منه ومن أمثاله فقد ظهر عليه آثارها ، فكأنه صارعينها ، وأيضا لشدة اشتراط ولايتة في قبولها وعدم صحتها بدونها ، ولكونه الداعي إليها والمعلم لها ، فلتلك الامور قد يعبر عنه عليه السّلام بالصلاة في بطن القرآن ، وقد مر بعض تحقيق ذلك وسيأتي إن شاءالله تعالى.

53 - شى : عن جميل ، عن إسحاق بن عمار في قوله : « ولاتبذر تبذيرا (2) » قال لاتبذر في ولاية علي عليه السّلام (3).

بيان : لما ذكر في صدر الآية « وآت ذالقربى حقه » فأعطى صلّى الله عليه وآله فاطمة فدكا قال « لاتبذر » أي لاتصرف المال في غير المصارف التي امرت بها ، فعلى هذا البطن من الآية لعل المعنى : لاتجعل ولاية علي عليه السّلام لغيره ، ويحتمل أن يكون نهيا عن الغلو في شأنه عليه السّلام لمنع غيره عن ذلك ، كقوله « لئن أشركت (4) » 54 - شى : عن سماعة بن مهران قال : سأل ت أبا عبدالله عليه السّلام عن قول الله : « فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا (5) » قال : العمل الصالح المعرفة بالائمة عليهم السّلام « ولا يشرك بعبادة ربه أحدا » التسليم لعلي عليه السّلام لايشرك معه في الخلافة من ليس له ذلك ولا هو من أهله (6).

بيان : لعل المراد بالعبادة هنا العبادة القلبية ، وهي الاعتقاد بالولاية ، أوهي أيضا

____________________

(1) تفسير العياشى مخطوط ، رواه في البرهان 2 : 454.

(2) بنى اسرائيل : 26.

(3) تفسيرالعياشى مخطوط ، رواه في البرهان 2 : 416.

(4) الزمر : 65.

(5) الكهف : 110.

(6) تفسيرالعياشى مخطوط ، رواه في البرهان 2 : 497.

الصفحة 107 من 423