مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 29 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 99 من 644

أثنى عليه كما هو أهله (1) ، وفي بعضها : شأوه : وهو الغاية والأمد والسبق ، يقال : شأوت القوم شأوا ، أي : سبقتهم (2) ، وفي بعضها : شاره ، ولعله من الشارة ، وهي الهيئة الحسنة والحسن والجمال والزينة (3) ، ولا يبعد أن يكون في الأصل : ناره ، لاستقامة السجع وبلاغة المعنى.

وأما قوله : ولم أقطع غباره ، فهو مثل ، يقال : فلان ما يشق غباره إذا سبق غيره في الفضل ، أي : لا يلحق أحد غباره فيشقه (4) ، كما هو المعروف في المثل بين العجم : أو ليس له غبار لسرعته ، واختار الميداني الأخير ، حيث قال : يريد (5) : أنه لا غبار له فيشق ، وذلك لسرعة عدوه وخفة وطئه ، وقال :

مواقع وطئه فلو أنه  

يجزي (6) برملة عالج لم يرهج  

وقال النابغة :

أعلمت يوم عكاظ حين لقيتني  

تحت العجاج فما شققت غباري  

يضرب لمن لا يجارى ، لأن مجاريك يكون معك في الغبار ، فكأنه قال (7) :

__________________

(1) قوله : لو تقطعت لم ألحق ثناءه ، أي : لو اجتهدت وصرت في طريق الثناء عليه قطعة قطعة لم ألحق بمرتبة من الثناء ، وهذه كناية عن عدم القدرة على ثناء الشخص.

(2) كما في الصحاح 6 - 2388 ، القاموس 4 - 346.

(3) كما نص عليه في القاموس 2 - 65 ، وفيه : أن الشارة الهيئة ، من دون تقييد لها بالحسنة ، ولاحظ :

الصحاح 2 - 705.

(4) انظر : المستقصى في أمثال العرب 1 - 333 ، ولسان العرب 5 - 5.

(5) في المصدر : يراد.

(6) في (س) : يأتي.

(7) لا يوجد : قال ، في (س) ، وهو موجود في ( ك‍ ) والمصدر.

الصفحة 99 من 644