فقال : بل الخبل فيكم ، كنت (1) عند رسول الله صلّى الله عليه وآله يوما ، فألفيته يكلم رجلا أسمع كلامه ولا أرى وجهه (2).
فقال فيما يخاطبه : ما أنصحه لك ولأمتك ، وأعلمه بسنتك.
فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : أفترى أمتي تنقاد له من بعدي؟
قال : يا محمد! تتبعه (3) من أمتك أبرارها ، وتخالف (4) عليه من أمتك فجارها ، وكذلك أوصياء النبيين من قبلك ، يا محمد! إن موسى بن عمران أوصى إلى يوشع بن نون - وكان أعلم بني إسرائيل وأخوفهم لله وأطوعهم له وأمره (5) الله عز وجل أن يتخذه وصيا كما اتخذت عليا وصيا ، وكما أمرت بذلك ، فحسده بنو إسرائيل سبط موسى خاصة ، فلعنوه وشتموه وعنفوه ووضعوا له (6) ، فإن أخذت أمتك سنن بني إسرائيل كذبوا وصيك ، وجحدوا أمره (7) ، وابتزوا خلافته ، وغالطوه في علمه.
فقلت : يا رسول الله! من هذا؟.
فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : هذا ملك من ملائكة الله (8) ربي عز وجل ، ينبئني أن أمتي تختلف (9) على وصيي علي بن أبي طالب عليه السّلام.
وإني أوصيك يا أبي بوصية إن حفظتها لم تزل بخير ، يا أبي عليك بعلي ، فإنه الهادي المهدي ، الناصح لأمتي ، المحيي لسنتي ، وهو إمامكم بعدي ،
__________________
(1) في المصدر : والله كنت.
(2) في المصدر : شخصه.
(3) في المصدر : يتبعه.
(4) في المصدر : ويخالف.
(5) في المصدر : فأمره.
(6) في (س) : منه ، بدلا من : له.
(7) في المصدر : إمرته.
(8) لا يوجد لفظ الجلالة في المصدر.
(9) في المصدر : تتخلف.




