مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 29 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 86 من 644

فقال : بل الخبل فيكم ، كنت (1) عند رسول الله صلّى الله عليه وآله يوما ، فألفيته يكلم رجلا أسمع كلامه ولا أرى وجهه (2).

فقال فيما يخاطبه : ما أنصحه لك ولأمتك ، وأعلمه بسنتك.

فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : أفترى أمتي تنقاد له من بعدي؟

قال : يا محمد! تتبعه (3) من أمتك أبرارها ، وتخالف (4) عليه من أمتك فجارها ، وكذلك أوصياء النبيين من قبلك ، يا محمد! إن موسى بن عمران أوصى إلى يوشع بن نون - وكان أعلم بني إسرائيل وأخوفهم لله وأطوعهم له وأمره (5) الله عز وجل أن يتخذه وصيا كما اتخذت عليا وصيا ، وكما أمرت بذلك ، فحسده بنو إسرائيل سبط موسى خاصة ، فلعنوه وشتموه وعنفوه ووضعوا له (6) ، فإن أخذت أمتك سنن بني إسرائيل كذبوا وصيك ، وجحدوا أمره (7) ، وابتزوا خلافته ، وغالطوه في علمه.

فقلت : يا رسول الله! من هذا؟.

فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : هذا ملك من ملائكة الله (8) ربي عز وجل ، ينبئني أن أمتي تختلف (9) على وصيي علي بن أبي طالب عليه السّلام.

وإني أوصيك يا أبي بوصية إن حفظتها لم تزل بخير ، يا أبي عليك بعلي ، فإنه الهادي المهدي ، الناصح لأمتي ، المحيي لسنتي ، وهو إمامكم بعدي ،

__________________

(1) في المصدر : والله كنت.

(2) في المصدر : شخصه.

(3) في المصدر : يتبعه.

(4) في المصدر : ويخالف.

(5) في المصدر : فأمره.

(6) في (س) : منه ، بدلا من : له.

(7) في المصدر : إمرته.

(8) لا يوجد لفظ الجلالة في المصدر.

(9) في المصدر : تتخلف.

الصفحة 86 من 644