وإن الله (1) أوحى إلي أن اتخذ عليا أخا ، كموسى (2) اتخذ هارون أخا ، واتخذ ولده ولدا ، فقد طهرتهم كما طهرت ولد هارون ، إلا أني ختمت (3) بك النبيين فلا نبي بعدك ، فهم الأئمة الهادية؟!.
أفما تبصرون؟! أفما تفهمون؟! أما (4) تسمعون؟! ضربت (5) عليكم الشبهات.
فكان مثلكم كمثل رجل في سفر ، فأصابه عطش شديد حتى خشي أن يهلك ، فلقي رجلا هاديا في الطريق فسأله عن الماء ، فقال له : أمامك عينان : أحدها (6) مالحة والأخرى عذبة ، فإن أصبت المالحة ضللت ، وإن أصبت العذبة هديت ورويت.
فهذا مثلكم أيتها الأمة المهملة - كما زعمتم - ، وايم الله ما أهملتم ، لقد نصب لكم علم يحل لكم الحلال ويحرم عليكم الحرام ، لو أطعتموه ما اختلفتم ، ولا تدابرتم ، ولا تقاتلتم ، ولا برئ بعضكم من بعض.
فو الله! إنكم بعده لمختلفون في أحكامكم ، وإنكم بعده (7) لناقضوا (8) عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وإنكم على عترته لمختلفون.
إن (9) سئل هذا عن غير من (10) يعلم أفتى برأيه ، فقد أبعدتم وتجاريتم
__________________
(1) في المصدر : إن الله تعالى.
(2) في المصدر : كما أن موسى.
(3) في الاحتجاج : قد ختمت.
(4) في المصدر : أفما.
(5) في المصدر - طبعة إيران - : ضرب.
(6) في المصدر : إحداهما.
(7) لا يوجد في المصدر : لمختلفون في أحكامكم وإنكم بعده.
(8) في المصدر : لناقضون.
(9) في المصدر : وإن.
(10) خ. ل : ما ، وكذا في المصدر.




