وقد تنازعا عند عمر بن الخطاب فيما أفاء الله تعالى على رسوله وفي سهمه من خيبر وغيره ، فدفعها إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ، أو دفعها إليهما وقال : اقتصلا (1) أنتما فيما بينكما ، فأنتما أعرف بشأنكما (2).
ثم إن أزواج النبي صلّى الله عليه وآلهوسلم أرسلن عثمان إلى أبي بكر يسألنه ميراثهن من رسول الله صلّى الله عليه وآلهوسلم (3) ، ، وقد كان عثمان في زعمهم أحد الشهود على أن النبي صلّى الله عليه وآلهوسلم قال : لا نورث ، ما تركناه صدقة (4). كما سبق.
وحكى قاضي القضاة ، عن أبي علي أنه قال : لم يثبت أن أبا بكر دفع ذلك إلى أمير المؤمنين عليه السّلام على جهة الإرث.
قال : وكيف يجوز ذلك مع الخبر الذي رواه؟ وكيف يجوز لو كان وارثا (5) أن يخصه بذلك ، ولا إرث له مع العم لأنه عصبة ، فإن (6) كان وصل إلى فاطمة عليها السّلام فقد كان ينبغي أن يكون العباس شريكا في ذلك وأزواج النبي صلّى الله عليه وآلهوسلم ، ولوجب أن يكون ذلك ظاهرا مشهودا (7) ، ليعرف أنهم أخذوا
__________________
(1) قال في القاموس 4 - 37 : قصله يقصله : قطعه ، كاقتصله.
(2) كما جاء في صحيح مسلم 3 - 1377 - 1379 حديث 49 و 50 ، وسنن النسائي 7 - 136 137 ، وسنن أبي داود 3 - 139 - 140 حديث 2963 ، وأيضا سنن أبي داود 3 - 142 143 ضمن حديث 2970 ، وصحيح البخاري 4 - 96 - 98 ، و 7 - 81 - 83.
(3) انظر : صحيح مسلم 3 - 1379 حديث 51 ، وسنن أبي داود 3 - 144 - 145 حديث 2976 و 2977.
(4) يمكن استنتاج ذلك من سياق مراجعة : مسند أحمد 1 - 60 ، صحيح مسلم 3 1377 و 1379 حديث 49 و 51 ، سنن أبي داود 3 - 139 - 140 حديث 2963 ، صحيح البخاري 4 - 97 و 7 - 82 ، وانظر : الغدير 6 - 190 عن عدة مصادر.
(5) في المصدر : إرثا.
(6) في المصدر : بالعصبة ، وإن.
(7) في المصدر : مشهورا.




