قال (1) العباس : فما أقعدك مجلسك (2) هذا؟ تقدمته وتأمرت عليه.
قال أبو بكر : أعذرونا (3) بني عبد المطلب (4).
توضيح وتفضيح : لعله كان أغدرونا بني عبد المطلب - بتقديم المعجمة على المهملة - أي : أتنازعون وترفعون إلي للغدر (5) ، وليس غرضكم التنازع (6).
وظاهر أن منازعتهما كان لذلك ، ولم يكن عباس ينازع أمير المؤمنين عليه السّلام فيما أعطاه الرسول صلّى الله عليه وآلهوسلم بمحضره ومحضر غيره.
__________________
(1) في المصدر : فقال.
(2) في المصدر : في مجلسك.
(3) في المناقب : أغدرا ، وفي المصدر : أعذروني يا بني.
(4) هذه الرواية من الروايات المستفيضة عند العامة والخاصة ، نص عليها الأعلام ، انظر :
تاريخ الطبري 2 - 217 ، تفسير الطبري 19 - 74 ، الكامل لابن الأثير 2 - 24 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 3 - 254.
وعد لها العلامة الأميني في الغدير 2 - 279 - 284 جملة من المصادر ، وانظر الغدير أيضا 1 206 - 207 ، و 7 - 194.
أقول : جاءت في كتب العامة في الحديث والسير منازعة أمير المؤمنين عليه السّلام وعمه العباس لو صحت -.
انظر : صحيح البخاري 12 - 4 - 5 كتاب الفرائض باب قول النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم :لا نورث ما تركناه صدقة ، وكتاب الجهاد باب المحن .. وأبوابا أخر ، وصحيح مسلم كتاب الجهاد حديث 1757 باب حكم الفيء ، وسنن الترمذي كتاب السير حديث 1610 باب ما جاء في تركة رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، وسنن أبي داود برقم 2693 و 2964 و 2965 و 2967 بأسانيد صحيحة عندهم ، وسنن النسائي 7 - 136 - 137 قسم الفيء ، ومختصر المنذري حديث 2843 - 2847 ، وأوردها ابن الأثير في جامع الأصول 2 - 697 - 704 حديث 1202 وستأتي له مصادر أخر قريبا.
(5) وفي (س) : العدر والظاهر سقوط النقطة عن العين ، وهو المناسب ، فالكلمة : للعذر ، أو للغدر ، فلاحظ.
قال في القاموس 2 - 87 : ضرب زيد فأعذر : أشرف به على الهلاك.
(6) الظاهر : أن مراد أبي بكر : أنكم يا بني عبد المطلب أشرفتمونا على الهلاك بمنازعتكم على نحو التهديد والتحكم.




