مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 29 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 644 من 644

ولا يرتاب عاقل في أن القول بأن أئمتنا سلام الله عليهم كانوا يرون خلافتهم حقا من الخرافات الواهية التي لا يقبلها ولا يصغي إليها من له أدنى حظ من العقل والإنصاف ، ولو أمكن القول بذلك لأمكن إنكار جميع المتواترات والضروريات ، ولجاز لليهودي أن يدعي أن عيسى عليه السّلام لم يدع النبوة بل كان يأمر الناس بالتهود ، وللنصراني أن يقول مثل ذلك في نبينا صلّى الله عليه وآله‌وسلم ، وبعد ثبوت كون أهل البيت عليهم السّلام ذاهبين إلى بطلان خلافتهم ، وإلى أنهم كانوا ضالين مضلين ، ثبت بطلان خلافتهم بالإجماع منا ومن الجمهور ، إذ لم يقل أحد من الفريقين بضلال أهل البيت عليهم السّلام سيما في مسألة الإمامة ، وإذا ثبت بطلانهم ثبت خلافة أمير المؤمنين عليه السّلام بالإجماع أيضا منا ومنهم ، بل باتفاق جميع المسلمين.

وأما ما حكي من القول بخلافة العباس فقد صرح جماعة من أهل السير بأنه مما وضعه الجاحظ تقربا إلى العباسيين ولم يقل به أحد قبل زمانهم ، ومع ذلك فقد انقرض القائلون به ولم يبق منهم أحد ، فتحقق الإجماع على ما ادعيناه بعدهم.

ويدل على بطلانه - أيضا - ما وعده الله على لسان رسوله صلّى الله عليه وآله‌وسلم من بقاء الحق إلى يوم الدين (1) ، كما هو المسلم بيننا وبين المخالفين.

__________________

(1) في قوله عز اسمه : « إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون » الحجر : 9.

الصفحة 644 من 644