ثم ذكر (1). أبياتا أنشدها في مدحهم ، ثم ذكر أن الأئمة عليهم السّلام كانوا يثنون على الصحابة ، واستشهد برواية نقلها من كتاب كشف الغمة ، وزعم أن الباقر عليه السّلام سمى فيها أبا بكر : صديقا (2).
69 - وقال صاحب إحقاق الحق رحمه الله تعالى : إن الحكاية عن كشف الغمة افتراء على صاحبه ، وليس فيه من الرواية عين ولا أثر .. (3).
ثم نقل عن الكتاب المذكور قول الصادق عليه السّلام : ولدني أبو بكر مرتين (4). ، وزاد فيه لفظا : الصديق.
__________________
(1) شرح كتاب كشف الحق. ونقله عنه في إحقاق الحق 1 - 27 - 29 ، والأبيات هي :
شم المعاطس من أولاد فاطمة | علوا رواسي طود العز والشرف | |
فاقوا العرانين في نشر الندى كرما | بسمح كف خلا من هجنة السرف | |
تلقاهم في غداة الروح إذ رجفت | أكتاف أكفائهم من رهبة التلف | |
مثل الليوث إلى الأهوال سارعة | حماسة النفس لا ميلا إلى الصلف | |
بنو علي وصي المصطفى حقا | أخلاف صدق نموا من أشرف السلف |
ولا نطيل بشرح الأبيات ، فراجعها في مظانها.
(2) هو ما ذكره في كشف الغمة 2 - 360 ، عن ابن الجوزي ، والرواية عامية ، وقد رويت عن عروة ابن عبد الله - وهو مهمل رجاليا - قال : سألت أبا جعفر محمد بن علي عليهما السّلام عن حلية السيوف ، فقال : لا بأس به ، قد حلى أبو بكر الصديق سيفه ، قلت : فتقول الصديق؟! قال : فوثب وثبة واستقبل القبلة وقال : نعم الصديق ، نعم الصديق ، نعم الصديق ، فمن لم يقل له الصديق فلا صدق الله له قولا في الدنيا ولا في الآخرة!!.
وهي كما ترى قاصرة سندا ودلالة وإسنادا ، ولا نعلم كيف أنكرها صاحب إحقاق الحق ، ولعله افتراء في النسبة إلى صاحب كشف الغمة. وانظر إحقاق الحق 1 - 27 - 29.
(3) قال في إحقاق الحق 1 - 64 ما نصه : وأما ما ذكر - من أن ما ذكر صاحب كتاب كشف الغمة فيه إنما ذكره نقلا عن كتب الشيعة لا عن كتب السنة - فهو أول أكاذيبه الصريحة ، ومفترياته الفضيحة التي حاول بها ترويج مذهبه الفاسد ، وتصحيح مطلبه الكاسد : « ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا ليضل الناس بغير علم إن الله لا يهدي القوم الظالمين ».
(4) قال في كشف الغمة 2 - 378 نقلا عن الحافظ عبد العزيز بن الأخضر الجنابذي - وهو من أعلام العامة - قال في ترجمة الإمام الصادق عليه السّلام : .. وأمه أم فروة ، واسمها : قريبة بنت القاسم ابن محمد بن أبي بكر الصديق ، وأمها : أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ، ولذلك قال جعفر عليه السّلام : ولقد ولدني أبو بكر مرتين. وانظر : إحقاق الحق 1 - 64 و 66 - 67. فلفظ الصديق من الحافظ لا الصادق عليه السّلام.




